أحمد فارس الشدياق
197
الواسطة في معرفة أحوال مالطة
الحيوانات الجماء « 183 » تتناطح بجباهها . وقد أطلقت العرب اسم الكبش على آلة من آلات الحرب لما أنّها تنطح الجدار . و « النجوم » معروفة وقد كانت العرب تهتدي بها في أسفارهم قبل أن عرفت خاصية إبرة المغنطيس . ولّما كانوا مشتغلين بالعلوم الفلكية والطبية لم يكن في أوروبا من يشم لها رائحة . ولّما فتحوا إسبانيا أو جزيرة الأندلس وذلك في نحو سنة . . . أخذ عنهم العلم بعض من الإفرنج ومنهم سرى في سائر بلدان أوروبا ، وكان انقراض الخلافة من قرطبة سنة 1031 بعد أن دامت العرب أصحاب أمر ونهي وسيادة فيها نحو مائتين وخمس وسبعين سنة . أمّا الألف واللام التي في النجوم فهي أداة التعريف ، وهي في الطليانية والإسبنيولية « ال » للمذكر و « لا » للمؤنث . واللغة اللاتينية ليس لها أداة تعريف ، فأمّا اليونانية ففيها عدّة أدوات . ويوجد في لغتنا ألفاظ كثيرة مبدوءة بهذا الحرف منها ما هو عربي وذلك نحو « الكنا » ( أي الحناء ) والكحل والقائد والجبره ( الجبر ) والقرآن والقلي والقرثيم أو الكرزيم ، ومنها ما هو من لغة أخرى . فأمّا اللغة الإسبنيولية ففيها من هذا النوع ألفاظ لا تعدّ . فأمّا عدم لفظ اللام في النجوم فهو لكون النون من الحروف الشمسية . ثم إن أول من قرّر طريقة سير النجوم حول الشمس ، وسير القمر حول الأرض ، ونسبة بعضها إلى بعض ، وعلّة المدّ والجزر ، والنور ، والجاذبية ، والاعتمادية ، الفيلسوف إسحاق نيوطون ولد في سنة 1642 ومات سنة 1727 ، وكان ذا جدّ ومثابرة على العلم لا تنظر . أمّا قوله : جدّ آلف للحضيض ، فالحضيض هنا معناه الأرض ، فهو من تسمية الكل بالجزء ، ووروده في التوراة كثير ، وفحوى البيت أنه أي الممدوح ذو عناية بالأرض أي بحرثها وإحيائها ، وإنشاء المدن فيها ، وتسوية الأحكام بين أهلها ، حتى إنه أي الممدوح صار أرضا وخصبا لقاصده . فأمّا إن كان هذا الشيخ قد تلمذ لشيخنا الأكسفوردي المشار إليه فإنه يقرأ الحديد بدل الحضيض ، وحينئذ يكون تأويله عنده وجدّ أي حظ ، أو أب فإنّ الجد يذكر ويراد به الأب وبالعكس كما ورد في التوراة آلف لاستعمال السلاح وقهر العدو . وهكذا
--> ( 183 ) الجماء : التي ليس لها قرون . ( م ) .