أحمد فارس الشدياق

166

الواسطة في معرفة أحوال مالطة

سمعت سويد بن غفلة قال : لقيت أبيّ بن كعب رضي الله عنه فقال : أخذت صرّة فيها مائة دينار ، فأتيت النبي صلّى الله عليه وسلّم ، فقال : عرّفها حولا فعرّفتها ، فلم أجد من يعرفها ، ثم أتيته فقال : عرّفها حولا ، فعرّفتها ، فلم أجد من يعرفها ، ثم أتيته ثلاثا فقال : احفظ وعاءها ووكاءها ، فإن جاء صاحبها ، وإلا فاستمتع بها . ويروى : استمتع بها بحذف الفاء قال ابن مالك في التوضيح : فيه حذف جواب إنّ الأولى ، وحذف شرط إنّ الثانية وحذف الفاء من جوابها . فإنّ الأصل فإن جاء صاحبها أخذها ، وإن لم يجئ فاستمتع بها . والتعريف ذكر اللّقطة والضالة ، وطلب من يعرفها انتهى ملخصا من شرح شواهد التحفة الوردية للعلامة عبد القادر بن عمر البغدادي . فيكون مديرو المواقف على هذا آخذين بهذا الحكم إلا أن في الأمر بتعريف الضالة من الفضل ما فاتهم . خلق الإنكليز وصفاتهم أمّا خلق الإنكليز فالغالب على الرجال الشقرة وتوسّط القامة مع الضلاعة والقوة وشدّة العصب وزرقة العيون وصغر الأنوف ، والظاهر أن الشقرة لا تتوقف على البرد وحده وإنّما أخص أسبابها الدم ، فإنّ أهل جبل لبنان ليس لهم صفاء هذا اللون الذي يرى في هذا الجيل ، والغالب في عليتهم امتداد القامة والرشاقة ، ثم إنّ الحسن هنا في الرجال منقسم إلى ثلاثة أقسام . الأول : في العسكر ، فإنّهم ينتخبون ممن حسن وجها ، واعتدل قدّا ، ويلحق بهم الشرطة . الثاني : في خدّام الكبراء والأمراء ، فإنّ السيدات يتنافسن في الغسّاني « 154 » ولا يتناولن شيئا إلا من يد مليح ، وإن يكن الشيء المتناول قبيحا . الثالث : في الكتّاب الذين تستخدمهم التجار المثرون ، وأصحاب المحترفات والمثابات الحافلة حيث يكثر تردّد الخواتين للشراء وغيره ، فإنّ ذلك أدعى إلى حملهن

--> ( 154 ) الغسّاني : الجميل . ( م ) .