أحمد فارس الشدياق

158

الواسطة في معرفة أحوال مالطة

المصنوع والصفائح منه 000 ، 400 ليرة « 147 » . إبرة المغنطيس أمّا استعمال إبرة المغناطيس في هداية السفن فلا يعلم في أي عصر ابتدأ ، وإنما يعلم أن خاصيّة ما في جذب الحديد والفولاذ كانت معروفة لقدماء اليونانيين ، وإنّ استعماله في السفر كان معروفا لأهل الصين من عهد بعيد . ولا يبعد أن اشتهاره في أوروبا كان كاشتهار صناعة الطب في كونه أخذ عن العرب إذ لم يعرف شأنه فيها إلا بعد أن فتح المسلمون غوثا في إسبانيا ، إلا أن العلم به لم يكن تامّا . ويحتمل أنّ العرب أخذته عن أهل الصين . ويقال : إن علم هؤلاء به في أرجح الظن كان في سنة 2634 قبل الميلاد . وهنا محل للبحث . إلا أنّ اليسوعيين الذين جعلوا دأبهم التنقير عن علوم أولئك القوم ، وعن عادياتهم ، وكذا كلابروت النمساوي العالم البارع ، ومستر دافس ، كلّهم حكوا العبارة التي تدلّ على استعمال أهل الصين هذا الحجر في ذلك التاريخ . ثمّ لمّا كانت الإفرنج تسافر إلى بلاد المسلمين في الحرب الصليبية كانوا يذكرون وجود هذا السر الغريب في تلك البلاد ، وكان من جملتهم الكردينال فتري وفنسنت دوبوفاي . وكانت العرب تهتدي به في البرّ . ولم تشهر معرفة استعماله في أوروبا إلا في سنة 1269 . فأمّا الانتفاع به فلم يشهر إلا في القرن الرابع عشر ، وأول من أجرى ذلك رجل من نابولي اسمه فيلافيوجيوجيا . وقال آخر لم يشهر ذكر المغنطيس في كتب الإنكليز قبل أيام إدورد الثالث ، وكان يسمّى حجر السفر . وأول سفينة سارت بهدايته كان في سنة 1338 . أمّا رسم النقط « 148 » فلم يعلم مخترعه . وزعم الفرنسيس أنّه من مخترعاتهم ، وأن رسم النقط الأربع الأصلية إنّما هو رسم عمّا يقال له « فلور دولي » أي زهر السوسن ،

--> ( 147 ) وفي سنة 1789 بلغت قيمة القصدير المصنوع الذي أرسل من إنكلترة إلى الخارج 000 ، 500 ، 3 ليرة . ( 148 ) النقط الأربع : الجهات الأربع . ( م ) .