أحمد فارس الشدياق

149

الواسطة في معرفة أحوال مالطة

الباردة ؛ لأن الحرارة الطبيعية يتأتّى حفظها في الأولى أكثر من الثانية ، ولا أرى قوله مطابقا للواقع إلا أن يحمل قوله : البلاد الباردة على معنى : المفرطة في البرودة ، والبلاد الحارّة على معنى المعتدلة في الحرارة . اختراع البارومتر ولنختم الكلام على ميزان الهواء بما لا يخلو من فائدة فنقول : إن أصل اختراعه فيما علم كان في إيطاليا . وفي سنة 1626 ألّف صنطوريا الطبيب في بدوي كتابا ، وادّعى فيه أنه مخترعه ، وادّعى أيضا هذه الدعوى رجل من هولاند اسمه كرنيليوس دريبل ، وبعد البحث والتدقيق علم أن الأول سبق إلى الدلالة على اتخاذه ، وأن الثاني عرف خواصه من قبل أن يسمع شيئا عن ذلك . أيام السنة في مدينة أوربية ونقلت بعض الكتبأنه حسبت أيام السن في مدينة ويانه على مدة خمس وسبعين سنة ، فكان في خلال السنة من أيام الصحو 127 يوما ، ومن المطر 110 ومن الثلج 135 ومن الرعد والبرق 19 . وأقول : إن هذا القدر من أيام الضباب هو أكثر مما يقع بلندرة فإن جلّه هنا إنّما يقع في شهر تشرين الثاني . المعادن في إنكلترة أمّا معادن إنكلترة فأشهرها القصدير والصفر والحديد والفحم ، وهذان الأخيران أقنى وأنفع لهم من سائر المعادن النفيسة ، إذ لولا هما لم يتأتّ لهم إنشاء ألوف من البواخر ، ومن سكك الحديد ، ومن الغاز ، وغير ذلك . وليس كلّ البلاد التي فيها معادن الذهب والفضة أغنى من غيرها ، فإن من المعادن ما تقوم نفقة استخراجه بفائدته فلا يحصل منه إلا مجرّد الافتخار بوجوده ، وإنّما العمدة على سهولة