عبد القادر سلمان المعاضيدي
46
واسط في العصر العباسي
6 رمضان سنة 333 ه / 23 نيسان 945 م وذلك بسبب تآمر بعض قواده عليه ومحاولتهم قتله « 1 » . وهكذا نجد أن البويهيين كانوا قد فشلوا للمرة الثالثة في تحقيق هدفهم الذي ساروا من أجله وهو الاستيلاء على واسط وبغداد . أما أبو القاسم بن البريدي فقد كان في أثناء هذه الحوادث معسكرا في الرصافة جنوب واسط ، فلما دخل الخليفة وتوزون واسط ، كاتبه توزون وقلده واسطا ، فدخلها جيش ابن البريدي وقدموا هدايا إلى الخليفة وتوزون « وزينت الأسواق ، وعقدت القباب في الشارعين الأعظمين الشرقي والغربي » « 2 » . ويظهر أن حكم البريديين لواسط في عصر إمرة الأمراء كان قد انتهى عندما قتل أبو الحسين البريدي من قبل أبي جعفر بن شيرزاد كاتب توزون وذلك في ذي الحجة سنة 333 ه / تموز 945 م « 3 » . فقد أشارت المصادر إلى أن ابن شيرزاد قلد « ينال كوشه » أعمال المعاون بواسط « 4 » . وأن هذا الوالي كان قد كاتب أحمد بن بويه ودخل في طاعته « 5 » . ويرى بعض الباحثين المحدثين أن مكاتبة والي واسط للبويهيين ودخوله في طاعتهم هي السبب الرئيس في قدومهم إلى بغداد « 6 » . غير أنه في اعتقادنا أن هذا هو
--> ( 1 ) العيون والحدائق ، ج 4 ، ق 2 ، 158 ، 159 . ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 8 / 445 . ( 2 ) العيون والحدائق ، ج 4 ، ق 2 ، 159 . ( 3 ) انظر : مسكويه ، تجارب الأمم ، 2 / 79 ، 80 . الهمداني ، تكملة ، 1 / 145 . ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 8 / 445 . ( 4 ) مسكويه ، تجارب الأمم ، 2 / 84 . الهمداني ، تكملة ، 1 / 148 . العيون والحدائق ، ج 4 ، ق 2 ، 163 . ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 8 / 449 . ( 5 ) مسكويه ، تجارب الأمم ، 2 / 84 . العيون والحدائق ، ج 4 ، ق 2 ، 163 . ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 8 / 449 . ( 6 ) الدوري ، دراسات في العصور العباسية المتأخرة ، 247 . حسين أمين ، تاريخ العراق في العصر السلجوقي ، 21 .