عبد القادر سلمان المعاضيدي

17

واسط في العصر العباسي

وابن الدبيثي وابن النجار . إلا أن أهمية هذا المصدر ترجع إلى أنه أمدّنا بمعلومات نكاد لا نجدها في سواه من المصادر ، فقد انفرد بذكر القراءات التي اعتمدها القراء بواسط ، وبعض الكتب التي صنفت في علم القراءات ، كما حفظ لنا الأخبار التي لم تصل إلينا من الأجزاء التي فقدت من كتاب ابن الدبيثي وابن النجار . ومن المصادر التي اعتمدناها في هذه الدراسة مخطوطة « إكمال الإكمال » لابن نقطة ( ت 629 ه / 1231 م ) وهي محفوظة في مكتبة المتحف البريطاني بلندن ، ولها نسخة مصورة عن مخطوطة لندن محفوظة في المكتبة المركزية بجامعة بغداد . وهي في تراجم العلماء والقراء والمحدثين والفقهاء والأدباء ، مرتبة على حروف المعجم ، وتحوي تراجم لعدد من رجال واسط ، والمخطوطة ذات فائدة كبيرة حيث أمدتنا بمعلومات قيمة عن العلوم الدينية بواسط وعن الصلات العلمية بينها وبين العالم الإسلامي ، وأشهر البيوتات العلمية . ومما يزيد في قيمة المعلومات التي أوردها ابن نقطة هو أن هذا المؤرخ كان قد زار واسطا مرتين والتقى كبار المحدثين فيها وسمع الحديث وكتبه ورواه عن عدد منهم . أما كتابه الآخر « التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد » فهو مخطوطة محفوظة في مكتبة المتحف البريطاني بلندن ، وهي في تراجم المحدثين مرتبة على حروف المعجم وتحوي تراجم لعدد من كبار المحدثين بواسط ، وقد زودتنا بمعلومات مفيدة عن علم الحديث ، وأشهر البيوتات العلمية بواسط . والصلات العلمية بين واسط والعالم الإسلامي . ورجعنا أيضا إلى كتاب « التكملة لوفيات النقلة » للمنذري ( ت 656 ه / 1258 م ) وهو مرتب على سني الوفاة ، يبدأ بوفيات سنة 582 ه / 1186 م وينتهي بوفيات سنة 642 ه / 1244 م ويورد هذا الكتاب مجموعة من التراجم لعلماء وقراء ومحدّثين وفقهاء من أهل واسط . وعلى الرغم من أن المعلومات التي قدمها عن هذه المدينة هي مختصرة وأنه نقلها من مخطوطة