الغزي

7

نهر الذهب في تاريخ حلب

خلاصة ما قاله المتقدمون في أسوار مدينة حلب وأبوابها وقلعتها أسوار حلب قالوا : كان يضرب المثل بحصانة سور حلب ومنعته ، وكان قديما مؤلفا من ثلاثة أسوار مبنية بالحجارة من بناء الروم . ولما تشعثت بمحاصرة كسرى بعد استيلائه عليها رم ما تشعث من أسوارها وبني ما انهدم منها بالآجر الفارسي وذلك فيما بين باب الجنان وباب أنطاكية وبقيت هكذا إلى أن ملكها المسلمون . فجدد فيها بنو أمية ثم بنو صالح عدة أبراج حينما كان بنو صالح ولاة عليها من قبل الخلفاء العباسيين وهم بنو صالح بن عبد الملك ، ثم لما خربت بمحاصرة نيقفور ملك الروم سنة 351 ه « 1 » وعاد إليها سيف الدولة ، جدد أسوارها سنة 353 ه وكان اسمه مكتوبا على بعض أبراجها ثم جدد فيها أبراجا أخرى ولده سعد الدولة وأتقن سورها سنة 367 ه ، ثم جاءت دولة بني مرداس « 2 » بنى فيها معز الدولة أبو علوان ثمال بن صالح بن مرداس أبراجا بعد سنة 420 ه وكذلك بنى فيها غيره من الملوك الذين جاؤوا بعده مثل آق سنقر وولده عماد الدين زنكي . وفي سنة 553 ه شرع نور الدين محمود زنكي الأتابك بعمارة فصيل لأسوارها وهو حائط دون الحصن أو حائط قصير دون سور المدينة . وكان هذا الفصيل ممتدا من الباب

--> ( 1 ) المقصود هنا نيقفور الثاني ( فوكاس ) إمبراطور الدولة البيزنطية الذي حكم ما بين عامي 963 - 969 م وهو من أباطرة الأسرة المكدونية . ( 2 ) أسس المرداسيون إمارة في حلب استمرت في الحكم زهاء أربع وخمسين سنة تقريبا .