الغزي

5

نهر الذهب في تاريخ حلب

[ الجزء الثاني ] [ مقدمة المؤلف ] بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه وصلاة وسلاما على من اختاره من عباده واصطفاه . أما بعد ، فيقول العبد الفقير إلى رحمة ربه القدير كامل بن حسين بن محمد الغزي الحلبي عفا اللّه عنهم . هذا هو الباب الأول في الكلام على ما في مدينة حلب من المباني الدينية والآثار الخيرية والمعاهد العلمية وغيرها . وقد افتتحناه بالكلام على أسوار حلب وأبوابها لأنها مما يتوقف على معرفتها تعيين حدود كثير من المباني والعمائر . ثم أتبعنا ذلك بالكلام على قلعتها الداخلة في سورها للغرض المذكور . ثم بالكلام على محلات حلب الداخلة في سورها والخارجة عنه مفردا لكل محلة منها فصلا على حدته ، مرتبا إياها بالذكر كترتيبها في سجل الحكومة الذي كانت تؤخذ القرعة العسكرية على نسقه أيام حكومة الدولة العثمانية في حلب ، مشيرا إلى المحلة الداخلة في السور بحرف ( د ) وإلى الخارجة عنه بحرف ( خ ) ثم أشير إلى عدد بيوتها ، وبعد ذلك أرسم جدولا يعرف منه عدد سكانها ذكورا وإناثا مسلمين وغيرهم وطنيين وغرباء ، ثم أذكر حدود المحلة وأتبعه بالكلام على ما فيها من المعابد والمعاهد العلمية والخيرية قديما وحديثا ، العامرة والمندرسة . واعتناء ببعض الآثار العظيمة العامرة أذكر مساحته بالذراع المعماري المستعمل في مدينة حلب مشيرا إلى الذراع بحرف ( ع ) وإلى القيراط بحرف ( ط ) . واحتفالا ببعض المباني الموقوفة الشهيرة أذكر لها خلاصة من كتاب وقفها لأنها لا تخلو عن فائدة واللّه سبحانه ولي التوفيق .