الغزي

77

نهر الذهب في تاريخ حلب

وقال منصور النحوي : عسى مورد من سفح جوشن نافع * فإني إلى تلك الموارد ظمآن وما كل ظنّ ظنّه المرء كائن * يقوم عليه للحقيقة برهان ولابن سنان الخفاجي : يا برق طالع من ثنيّة جوشن * حلبا وحيّ كريمة من أهلها واسأله هل حمل النسيم تحية * منها فإن هبوبها من سبلها ولقد رأيت فهل رأيت كوقفة * للعين يشفع « 1 » هجرها في وصلها ولابن الوردي : عليك بصهوة الشهباء تكفي * بجوشنها محاربة الزمان فللغرفات في طيب شميم * يضوع شذاه من باب الجنان ولعمر اللبقي : يمّم حمى حلب تلق السرور على * جبين أبنائها النيّر « 2 » البهج فعج ولج وتأمل بلدة شملت * باب الجنان وباب النصر والفرج وليوسف الدمشقي نقيب أشراف حلب : قال لمن رام النّوى عن بلدة * ضاق فيها ذرعه من حرج علّل القلب بسكنى حلب * إنّ في الشهباء باب الفرج انتهى ما أوردته في مدح حلب نظما ونثرا . ولو أطلقت في ذلك عنان القلم لا تسع المجال وأفضى الحال إلى الملال . وفي هذا القدر كفاية . قال أبو ذر ، سبط ابن العجمي : ولم يهج حلب إلا من نزح منها إما لقهر « 3 » . وكان هذا في وقت ما ، ولا يضرها هذا في كثرة ما مدحت به كما قال ابن الوردي :

--> ( 1 ) في الأصل : « كوقعة للعين تشفع » ، والتصويب من ديوان ابن سنان . ( 2 ) تقطع همزة الوصل هنا في « ال » ليستقيم الوزن . ( 3 ) في العبارة نقص . وتستقيم إذا حذفت « إما » .