الغزي

32

نهر الذهب في تاريخ حلب

اللّه تعالى . ومن الخرابات التي هي داخل حلب أيضا خرابة تتصل بالخرابة المتقدم ذكرها من درب الحزيزاتي ، وتعرف بخرابة إسماعيل باشا . وتبلغ نحو عشرة آلاف ذراع شطرنجي . وقد عمرت في هذه الأيام دورا وحوانيت ، ولم يبق منها سوى القليل ، ويوجد منها جانب عظيم جار في أوقاف جامع منكلي بغا المعروف بجامع الرومي ، وبقيتها مملوكة لبعض الناس . حدود ولاية حلب ولاية حلب باعتبار ما يتبعها من المدن والقصبات والقرى ، التي ترجع حكامها إلى أوامر حكام حلب أيام الحكومة العثمانية ، يحدّها من جهة الجنوب لواء حماة من ولاية سورية التي مركز وإليها مدينة دمشق الشام . ومن الغرب البحر الأبيض المتوسط ، ثم ولاية أذنة . ومن الشمال ولاية سيواس . ومن الشرق ولاية ديار بكر ، وولاية معمورة العزيز ولواء الزور ، الذي سنتكلم عليه في الباب الذي عقدناه في الكلام على البلدان التابعة ولاية حلب ، فولاية حلب تستوعب مسافة طولها من الشرق إلى الغرب خمس وثمانون ساعة وعرضها من الجنوب إلى الشمال تسعون ساعة . وهذه المسافة كان يحكمها من قبل الدولة العثمانية وال مركزه حلب ، وتنفذ أوامره إلى متصرّفين اثنين وثلاثة عشر وكيلا يعرف بالقائمقام . أما المتصرفان فمركز أحدهما مدينة الرّها وأوامره تنفذ إلى ثلاثة وكلاء ، ومراكزهم : سروج وقلعة الروم والبيرة . وفي سنة 1328 قرر مجلس النواب فصل هذه المتصرفية عن ولاية حلب واستقلالها بالمخابرة توا مع استانبول . ومركز المتصرف الثاني مرعش وأوامره تنفذ إلى أربعة وكلاء مركزهم : الزيتون والبستان وأندرين وبازارجق . وأما الثلاثة عشر وكيلا فتتبع لواء حلب ومراكزهم : قصبة إدلب وبيلان ومنبج ومعرّة النعمان وعينتاب وإسكندرونة والباب وحارم وأنطاكية وجسر الشغر ، وكلّز ودارة عزة وتعرف بقضاء جبل سمعان ، وقد رتب لها وكيل جديد . والمركز الثالث عشر الرقة وكانت تابعة متصرفية الزور ، ثم ألحقت بلواء حلب . وسنثبت في عدد سكان كل لواء وقضاء جداول يعلم منها حدود الولاية على وجه الضبط والتحقيق . ثم إن كل واحد من هؤلاء الوكلاء تنفذ أوامره إلى عدة مديرين مراكزهم في نواحي الإقليم الحاكم عليه ذلك الوكيل ، وكل واحد من هؤلاء المديرين تنفذ أوامره إلى عدة من مختاري القرى التي في ناحيته . وجميع مديري نواحي الولاية نحو سبعة عشر مديرا وجميع