الغزي

143

نهر الذهب في تاريخ حلب

المكتبات الإسلامية الموجودة الآن في حلب المكتبة الأولى مكتبة المدرسة الأحمدية كانت تجمع في خزانتها زهاء ثلاثة آلاف مجلد مخطوط في علوم شتى . وقد لعبت أيدي الضياع في كثير من محتوياتها النفيسة . ومع ذلك فقد بقي فيها من الكتب النادرة : التفسير المهمل للفيض الهندي ، ودرّ الحبب في تاريخ حلب لابن خطيب الناصرية « 1 » في مجلدين ضخمين ثانيهما مختل - وتاريخ ابن كثير في ثلاثة مجلدات وتاريخ الذهبي في سبعة مجلدات ، وهو ناقص ، ومرآة الزمان منه مجلد واحد ومختصر تاريخ الذهبي المسمى بالعيار ومثير الغرام لزيارة القدس والشام . هذه المكتبة تفتح أبوابها للقراء يومي الاثنين والخميس . المكتبة الثانية مكتبة المدرسة الرضائية المعروفة بالعثمانية تشتمل على نحو 1500 مجلد مخطوط في فنون شتى . أندر ما فيها كتاب عمدة الحفّاظ في تفسير أشرف الألفاظ للحلبي السمين ، والمقدمة السنية للصفدي والدر الثمين في أسماء البنات والبنين ، والحدائق الأنسية في الحقائق الأندلسية وغير ذلك . وهي مباحة للعموم يوم الخميس من كل أسبوع . المكتبة الثالثة مكتبة الجامع الكبير المعروفة بمكتبة محمود أفندي الجزار وهو الذي وقفها وهي تشتمل على نحو 1000 مجلد مخطوط ومطبوع . وأندر ما فيها كتب فلكية مخطوطة وآلات فلكية متنوعة كالربع المجيّب والمقنطر وأنواع الاصطرلابات والكرات « 2 » . المكتبة الرابعة مكتبة الخسروية وهي مجددة في هذه الأيام لم تزل قيد الترتيب وستجعل مكتبة عامة . والأمل أن تكون معدودة في مقدمات المكاتب الإسلامية لأن الهمة مصروفة إلى رقيها وجعل ثروتها في الدرجة الأولى . وقد نقلت إليها مكتبة الجامع الكبير وبدأ محبّو العلوم يقدّمون إليها نفائس ما عندهم من الكتب . وأول من تبرع عليها بعدد وافر من الكتب السيد محمد مرعي باشا الملاح الذي هو الآن حاكم دولة حلب العام « 3 » .

--> ( 1 ) الصواب أن « درّ الحبب » لابن الحنبلي . وهو مطبوع . انظر ص 8 من هذا الجزء . ( 2 ) انظر مقال : « المخطوطات وخزائنها في حلب » لأسعد طلس في مجلة معهد المخطوطات - القاهرة س 1 ومقال « المكتبات في حلب » لسلمان قطاية في مجلة عاديات حلب س 2 . « ع . م » . ( 3 ) انظر تفصيل ذلك في المقالين المشار إليهما في الحاشية السابقة لأسعد طلس ، وسليمان قطاية . « ع . م » .