الغزي
125
نهر الذهب في تاريخ حلب
والشال الذي هو تقليد العجمي والبسط الكردية والخام البلدي ، والنعال الحلبية المشهورة بحسنها ورشاقتها وإتقانها وجلود الحيوانات كالمعز والغنم والبقر والجواميس وأنواع الأصبغة كالجهرة والعفص ، وأنواع العقاقير كالسحلب والأفيون والسقمونيا والخشخاش والشونيز والكسفرة والآنسون والسمسم والصابون والملح والعصفر والصنوبر والمناديل المطبوعة المعروفة بالبصمة والشريط الفضي المعروف بالتيل . وغير ذلك مما يطول شرحه . وأما بيع الرقيق بحلب في هذه الأزمان فلم يسبق له أثر بعد اتّفاق الدول على منع بيع الرقيق ، وكان يباع في حلب السود والحبش والكرج والجركس . والناس الآن يستأجرون في حلب وغيرها البنات النصيريات والمسلمات من الجبل الأعلى وجبال صهيون وما جاورها ، يستأجرون البنت البالغة من نفسها ، والقاصرة من وليها مدة ثلاثين سنة في الغالب بأجرة قدرها ما بين ألف قرش إلى ثلاثة آلاف وخمسمائة قرش على حسب حسن صورتها وخدمتها بناء تقوم « 1 » بخدمة منزل مستأجرها في المدة المذكورة . ثم إن مقادير ما يدخل من البضائع وما يخرج منها غير ممكن تعيينه على وجه الحصر . وهاك بيانا في أثمان ما يدخل إلى ميناء اسكندرونة وأثمان ما يخرج منها تعرف منهما درجة تجارة حلب تقريبا حينما كانت اسكندرونة هي الميناء المختصة بولاية حلب : بيان قيمة الأموال الواردة إلى الميناء المذكورة في سنة 1889 م / 1307 ه ملخصا من جدول كبير مفصل ظفرنا به من ( أجنتة ) السفن ، أي شركة السفن في اسكندرونة على اعتبار الليرة العثمانية ( 100 ) قرش وهو : قروش 12344800 / من أوستريا 02409975 / من روسيا 03825900 / من إيطاليا 25804237 / من فرنسة 100086525 / من إنكلترة 043396312 / من البلاد العثمانية 187957749
--> ( 1 ) في الجملة هنا اضطراب . وربما كان هناك نقص في الكلام .