الغزي
109
نهر الذهب في تاريخ حلب
في عاشر تموز . وهذه الشجرة إذا انتشرت في أرض صعب استئصالها . ومنها الزعرور ويوجد في بساتين حلب وجميع جهات الولاية وينبت بنفسه ويقطف في تشرين الأول . ومنه نوع كبار لذيذ الطعم يعرف بتفاح الجبل لاختصاصه به وهو يبشر بالشتاء كما أن عجّور الجبل يبشر بالربيع وفي المثل العامي ( اللي يبشر بالعجور بدّه عباية واللي يبشّر بالزعرور بدّه ألف عصاية ) . ومنها التفاح والموجود منه في حلب وبساتينها على تسعة أنواع : الأول منه ما يقال له عرب كرلي ويزرع فسيلا في صناديق صغار في البيوت ويثمر من سنته ، وشجرته دون قامة الإنسان ووجود هذا النوع حادث في حلب . الثاني يقال له المسكي ويزرع في البساتين كبقية الأنواع الآتية وحبته تكون في حجم الجوزة الكبيرة وطعمه حلو ولونه أحمر قاتم ويشم منه ريح المسك . الثالث يقال له الحديدي وهو نوع من المسكي إلا أن في طعمه حرافة وقبض « 1 » ولهذا يستعمل غالبا للاستقطار . الرابع يقال له خيامي نسبة إلى قرية من قرى عينتاب تبلغ حبته إلى خمسين درهما رحويّ الشكل أبيض أحمر مزّ الطعم . الخامس يقال له الفلكي وهو دون الخيامي حجما أصفر اللون ظاهرا وباطنا . السادس يعرف بالليموني لشبهه بالليمون الحامض شكلا ، أبيض أصفر يميل طعمه إلى الحموضة . السابع يعرف بالقصيري البلدي شبيه بالمسكي حجما أخضر أبيض حامض الطعم . الثامن يعرف بالخشخاشي لشبهه بالخشخاش حجما أبيض أخضر حلو الطعم . التاسع يعرف بالأبلق كأنه سفرجلة صغيرة حلو الطعم . فهذه الأنواع هي التي توجد في حلب وبساتينها ، ويجلب إليها من القصير ودير كوش نوع شبيه بالقصيري البلدي يعيش هناك عذيا . وكلّها تزرع فسيلا في الكانونين وتدرك بعد أربعة أعوام وتقطف ثمرتها من هيار إلى أواخر حزيران ، سوى الأبلق فإنه يدرك في أيلول . ويجلب إلى حلب من دمشق والزبداني أنواع من التفاح . ويجلب شتاء من عينتاب وملطية وغيرهما أنواع كثيرة منه . ومنها الكمّثرى ويعرف عندنا بالعرموط ، وهو ثلاثة أنواع : أحدها يعرف بقوجه حمزة تبلغ حبته 100 درهم . وثانيها البستاني نسبة إلى البستان أصغر من الأول بقليل ، وكلاهما يوجدان في بساتين حلب . وثالثها الريحاوي أصغر من الثاني ومحله جبل الزاوية .
--> ( 1 ) الصواب : « وقبضا » عطفا على اسم « إنّ » المنصوب .