أحمد بن محمد المقري التلمساني

64

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب

وطوّقت جيد الفخر عقدا منضّدا * وقمت به بين السماطين منشدا « 1 » نسقت من الإحسان فيه فرائدا وأرسلت في روض المحاسن رائدا وقلّدت عطف الملك منه قلائدا « 2 » تعوّدت فيه للقبول عوائدا * فلا زلت للفعل الجميل معوّدا ولا زلت للصنع الجميل مجدّدا ولا زلت للفخر العظيم مخلّدا وعمّرت عمرا لا يزال مجدّدا وعمّرت بالأبناء أوحد أوحدا * وقرّت بهم عيناك ما سائق حدا « 3 » [ قصيدة لابن زمرك يهنئ فيها بالعيد ] وقال في عيد : [ الكامل ] بشرى كما وضح الزمان وأجمل * يعشي سناها كلّ من يتهلّل « 4 » أبدى لها وجه النهار طلاقة * وافترّ عن ثغر الأقاح مقبّل « 5 » ومنابر الإسلام يا ملك الورى * بحلاك أو بحليّها تتكلّل تجلو لنا الأكوان منك محاسنا * تروى على مرّ الزمان وتنقل فالشمس تأخذ من جبينك نورها * والبشر منك بوجهها يتهلّل والروض ينفح من ثنائك طيبه * والورق فيه بالممادح تهدل « 6 » والبرق سيف من سيوفك منتضى * والسّحب تهمي من يديك وتهمل يا أيها الملك الذي أوصافه * درّ على جيد الزمان يفصّل اللّه أعطاك التي لا فوقها * وحباك بالفضل الذي لا يجهل « 7 »

--> ( 1 ) الجيد : العنق . ( 2 ) عطف الملك : جانبه . ( 3 ) السائق : سائق الإبل وحدا : غنى لها أي السائق الحادي . ( 4 ) يعشي : يصيب بالعشي ، وهو ضعف البصر ، والسناء : الضوء . ويتهلل هنا : ينظر . ( 5 ) في ب : « وافتر من ثغر . . » . ( 6 ) تهدل الحمامة : تصوت . ( 7 ) حبا : أعطى .