أحمد بن محمد المقري التلمساني
53
نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب
وهي طويلة . وكان موجودا عند تأليف « الإحاطة » رحمه اللّه تعالى ! انتهى بالمعنى . وقال الحافظ ابن حجر : إنه صنّف كتابا في الباء الموحدة ، وأخذ عنه شيخنا بالإجازة قاسم بن علي المالقي ، ومات سنة ثلاث وثمانين وسبعمائة ، انتهى . وقال تلميذه المنتوري ما نصّه : من شيوخي الشيخ الأستاذ الخطيب المقرئ المتفنن المفتي أبو سعيد بن لب ، مولده سنة إحدى وسبعمائة ، وتوفي ليلة السبت لسبع عشرة ليلة مضت من ذي الحجة عام اثنين وثمانين ، انتهى . وهو مخالف لما سبق عن ابن حجر ، لكن صاحب البيت أدرى ، إذ المنتوري تلميذه ، ونحوه للشيخ أبي زكريا السراج في فهرسته ، إذ قال : شيخنا الفقيه الخطيب الأستاذ المقري العالم العلم الصدر الأوحد الشهير ، كان شيخ الشيوخ وأستاذ الأساتذة بالأندلس ، إليه انتهت فيها رياسة الفتوى في العلوم ، كان أهل زمانه يقفون عندما يشير إليه ، قرأ على أبي علي القيجاطي بالسبع ، وتفقّه عليه كثيرا في أنواع العلوم ، ولازمه إلى أن مات ، وأجازه عامة ، وعليه اعتمد ، وأخذ عن أبي جعفر بن الزيات ، وأبي إسحاق بن أبي العاصي ، وابن جابر الوادي آشي ، وقاضي الجماعة أبي بكر ، سمع عليه البخاري ، وتفقّه عليه ، وقرأ عليه أكثر عقيدة المقترح تفهما ، وبعض « الإرشاد » وبعض « التهذيب » ، وعن أبي محمد بن سلمون ، والبركة أبي عبد اللّه الطنجالي الهاشمي ، وأجازه ، انتهى بمعناه . وبالجملة فهو من أكابر علماء المالكية بالمغرب حتى قال الموّاق فيه : شيخ الشيوخ أبو سعيد بن لب ، الذي نحن على فتاويه في الحلال والحرام ، انتهى . وقلّ من لم يأخذ عنه في الأندلس في وقته ، فممن أخذ عنه الشاطبي ، وابن علاف « 1 » ، وأبو محمد بن جزي ، والأستاذ القيجاطي ، والأستاذ الحفار ، والشيخ الوزير ابن الخطيب السلماني ، والكاتب ابن زمرك ، في خلق كثير من طبقتهم ، ثم من الطبقة الثانية أبو يحيى بن عاصم ، وأخوه القاضي أبو بكر بن عاصم ، والشيخ أبو القاسم بن سراج ، والمنتوري « 2 » ، في خلق لا يحصون . وله تواليف ، فمنها شرح جمل الزجاجي ، وشرح تصريف التسهيل ، وكتاب « ينبوع عين
--> ( 1 ) في ب « ابن علاق » . ( 2 ) في أ « المنثوري » .