أحمد بن محمد المقري التلمساني
60
نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب
أيزيد لو راعيت حرمة جدّه * لم تقتنص ليث العرين الشاكي أو كنت تصغي إذ نقرت بثغره * قرعت صماخك أنّه المسواك أتروم ويك شفاعة من جدّه * هيهات ! لا ، ومدبّر الأفلاك ولسوف تنبذ في جهنّم خالدا * ما اللّه شاء ولات حين فكاك وتوفي ناهض المذكور بوادي آش سنة 615 . [ من شعر صفوان بن إدريس أيضا ] رجع إلى أخبار صفوان بن إدريس - رحمه اللّه تعالى ! - فنقول : ومن شعر صفوان قوله : [ الكامل ] قلنا وقد شام الحسام مخوّفا * رشأ بعادية الضراغم عابث هل سيفه من طرفه أم طرفه * من سيفه أم ذاك طرف ثالث وقوله : [ مجزوء الكامل ] غيري يروع بسيفه * رشأ تشاجع ساخرا إن كفّ عنّي طرفه * فالسيف أضعف ناصرا وقال صفوان المذكور رحمه اللّه تعالى : حيّيت بعض أصحابنا بزهرة سوسن ، فقال : [ الكامل ] حيّا بسوسنة أبو بحر فقلت مجيزا : نضراء تفضح يانع الزهر عجبا لها لم تذوها يده * من طول ما مكثت على الصدر [ بين صفوان بن إدريس والوزير الكاتب أبي محمد بن حامد ( إجازة ) ] وقال أيضا : ماشيت الوزير الكاتب أبا محمد بن حامد يوما ، فاتّفق أن قال لأمر تذكّره : [ الكامل ] بين الكثيب ومنبت السّدر * ريم غدا مثواه في صدري فقلت أجيزه : [ الكامل ] لوشاحه قلم بلا ألم * ولقرطه خفق بلا ذعر