أحمد بن محمد المقري التلمساني
367
نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب
وأهديت منها للسيادة غادة * نظمت من الدّرّ الثمين بها سمطا وحاشيتها من كل ما شانها ، فإن * تجعّد حوشيّ تجد لفظها سبطا وفي الطيبين الطاهرين نظمتها * فساعدها من أجل ذلك حرف الطا عليك سلام اللّه ما ذرّ شارق * وما ردّدت ورقاء في غصنها لغطا « 1 » وقال : [ مخلع البسيط ] للّه عصر الشباب عصرا * فتّح للخير كلّ باب حفظت ما شئت فيه حفظا * كنت أراه بلا ذهاب حتى إذا ما المشيب وافى * ندّ ولكن بلا إياب « 2 » لا تعتنوا بعدها بحفظ * وقيّدوا العلم بالكتاب وقال : [ مخلع البسيط ] يا أيها الممسك البخيل * إلهك المنفق الكفيل أنفق وثق بالإله تربح * فإنّ إحسانه جزيل وقدّم الأقربين واذكر * ما روي ابدأ بمن تعول « 3 » وقال : [ المتقارب ] وقائلة لم عراك المشيب * وما إن بعهد الصّبا من قدم فقلت لها لم أشب كبرة * ولكنه الهمّ نصف الهرم وقال : [ الطويل ] أيعتادني سقم وأنت طبيب * وتبعد آمالي وأنت قريب يقيني أنّ اللّه جلّ جلاله * يقيني فراجي اللّه ليس يخيب « 4 »
--> ( 1 ) ذر : طلع ، والشارق : كل ما أضاء من نجم أو بدر . ( 2 ) ندّ : نفر . ( 3 ) إشارة إلى قوله عليه الصلاة والسلام « ابدأ بنفسك ثم بمن تعول » . ( 4 ) اليقين ، في أول البيت : الإدراك الجازم . ويقيني في أول الشطر الثاني : يحفظني .