أحمد بن محمد المقري التلمساني

278

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب

ومن نظمه أيضا ما حكي عنه في « الإحاطة » إذ قال : وأنشدني قوله في حال قبض ، وقيّدتها عنه : [ الطويل ] إليك بسطت الكفّ أستنزل الفضلا * ومنك قبضت الطّرف أستشعر الذّلّا وها أنا ذا قد قمت يقدمني الرّجا * ويحجم بي الخوف الذي خامر العقلا « 1 » أقدّم رجلا إن يضيء برق مطمع * وتظلم أرجائي فلا أنقل الرّجلا ولي عثرات لست آمل إن هوت * بنفسي أن لا أستقيل وأن أصلى فإن تدركنّي رحمة أنتعش بها * وإن تكن الأخرى فأولى بي الأولى وقوله رحمه « 2 » اللّه تعالى : [ مجزوء الكامل ] وجد تسعّره الضلو * ع وما تبرّده المدامع « 3 » همّ تحرّكه الصّبا * بة والمهابة لا تطاوع أمل إذا وصل الرّجا * أسبابه فالموت قاطع بالله يا هذا الهوى * ما أنت بالعشّاق صانع [ من شعره الذي رواه لسان الدين في الإحاطة ] وقال رحمه اللّه تعالى كما في « الإحاطة » : وممّا كتبت به لمن بلغني عنه بعض الشيء : [ الرمل ] نحن ، إن تسأل بناس ، معشر * أهل ماء فجّرته الهمم عرب من بيضهم أرزاقهم * ومن السّمر الطوال الخيم « 4 » عرّضت أحسابهم أرواحهم * دون نيل العرض وهي الكرم أورثونا المجد حتى إننا * نرتضي الموت ولا نزدحم ما لنا في الناس من ذنب سوى * أننا نلوي إذا ما اقتحموا وقال : ممّا قلته مذيّلا به قول القاضي أبي بكر بن العربي : [ الهزج الوافر ] أما والمسجد الأقصى * وما يتلى به نصّا

--> ( 1 ) يحجم بي : يتأخر بي ، وخامر العقل : خالطه . ( 2 ) في ب « ومن نظمه رحمه اللّه » . ( 3 ) تسعّره : توقده وتلهّبه وتؤجج ناره . ( 4 ) البيض : السيوف . والسمر : الرماح .