أحمد بن محمد المقري التلمساني

241

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب

ففقدت استطاعتي في هوى ظب * ي ، فسمعا لمن أحبّ وطاعه غيره : [ الكامل ] ما لا يكون فلا يكون بحيلة * أبدا ، وما هو كائن سيكون غيره : [ الوافر ] تريد النفس أن تعطى مناها * ويأبى اللّه إلّا ما يشاء شفاء الصدور ، في التسليم للمقدور : [ الطويل ] إذا لم يكن إلّا الأسنّة مركب * فلا رأي للمضطرّ إلّا ارتكابها غيره : [ الرمل ] أيّ يوميّ من الموت أفرّ * يوم لا يقدر أم يوم قدر « 1 » إذا كان الداء من السماء ، بطل الدواء . قال الحائط للوتد : لم تشقّني ؟ قال : سل من يدقّني : [ الكامل ] الناس يلحون الطبيب ، وإنما * غلط الطبيب إصابة المقدور « 2 » قيل لحكيم : أخرج الهمّ من قلبك ، فقال : ليس بإذني دخل : [ الكامل ] نفسي تنازعني فقلت لها قري * موت يريحك أو صعود المنبر ما قد قضي سيكون فاصطبري له * ولك الأمان من الذي لم يقدر ولتعلمي أنّ المقدّر كائن * لا بدّ منه صبرت أو لم تصبري ومنه : الهارب من المقدور كالمتقلّب في كفّ الطالب . من كان السلطان يطلبه ، ضاق عليه مذهبه وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ [ الأنعام : 134 ] أسلى آية في التنزيل ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إلى قوله تعالى : بِما آتاكُمْ [ الحديد : 23 ] . ومنه : أخلّ رجل بخدمة صاحب الإسكندرية ، فتغيّب ، ثم ظفر به عرفاؤه ، فقادوه ،

--> ( 1 ) ينسب هذا البيت إلى الإمام علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه . ( 2 ) هذا البيت لابن الرومي ، وصواب قافيته « إصابة الأقدار » . ويلحون : يلومون .