أحمد بن محمد المقري التلمساني
195
نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب
محمد بن محمد بن الجنيد الصوفي ، وهو أول حديث سمعته منه ، أخبرنا زاهر بن طاهر ، وهو أول حديث سمعته منه ، أخبرنا أبو الفضل عبد الرحمن بن أبي الفضائل عبد الوهاب بن صالح ، عرف بابن المغرم إمام جامع همذان بها ، وهو أول حديث سمعته منه ، أخبرنا أبو منصور عبد الكريم بن محمد بن حامد المعروف بابن الخيام ، وهو أول حديث سمعته منه ، أخبرنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك ، وهو أول حديث سمعته منه ، حفظا ، أخبرنا أبو الطاهر محمد بن محمد بن مخمش الزيادي ، وهو أول حديث سمعته منه ، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن هلال البزار ، وهو أول حديث سمعته منه ، أخبرنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم ، وهو أول حديث سمعته منه ، أخبرنا سفيان بن عيينة ، وهو أول حديث سمعته منه ، عن عمرو بن دينار ، عن أبي قابوس مولى لعبد اللّه بن عمرو بن العاص ، عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص ، أنّ رسول اللّه ، صلّى اللّه عليه وسلم ، قال : « الراحمون يرحمهم الرحمن ، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء » . ( ح ) وحدثني الشريف أيضا كذلك بطريقه عن السّلفي بأحاديثه المشهورة فيه ، وهذا الحديث أخرجه الترمذي وقال : حديث حسن صحيح . قال لي الشريف : قال لي القاضي أبو العباس الرندي : لمّا قدم أبو العباس بن الغماز من بلنسية نزل بجاية ، فجلس بها في الشهود مع عبد الحق بن ربيع ، فجاء عبد الحق يوما وعليه برنس أبيض ، وقد حسنت شارته وكملت هيئته ، فلمّا نظر إليه ابن الغماز أنشده : [ الخفيف ] لبس البرنس الفقيه فباهى * ورأى أنه المليح فتاها « 1 » لو زليخا رأته حين تبدّى * لتمنّته أن يكون فتاها « 2 » وبه أنّ ابن الغماز جلس لارتقاب الهلال بجامع الزيتونة ، فنزل الشهود من المئذنة وأخبروا أنهم لم يهلّوه « 3 » ، وجاء حفيد له صغير ، فأخبره أنه أهلّه ، فردّهم معه ، فأراهم إياه ، فقال : ما أشبه الليلة بالبارحة . وقع لنا مثل هذا مع أبي الربيع بن سالم ، فأنشدنا فيه : [ الطويل ] توارى هلال الأفق عن أعين الورى * وأرخى حجاب الغيم دون محيّاه فلمّا تصدّى لارتقاب شقيقه * تبدّى له دون الأنام فحيّاه
--> ( 1 ) تاها : فعل ماض من التيه ، والألف للإطلاق . ( 2 ) فتاها : غلامها . وجاء في القرآن الكريم وَقالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُراوِدُ فَتاها عَنْ نَفْسِهِ . ( 3 ) لم يهلوه : لم يروه .