أحمد بن محمد المقري التلمساني

170

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب

المؤلف ، وحدّثني به أيضا عن قاضي الجماعة ابن أبي الربيع بن سالم عن أبي جعفر بن حكم . ثم قال ابن مرزوق بعد كلام ما صورته : ورويت عنه وأنشدني لأبي محمد بن هارون : [ الكامل ] لا تطمعن في نفع آلك إنه * ضرر ، وقلّ النفع عند الآل « 1 » أقصر ، رويدك إنّ ما أعلقته * بالآل من أهل كمثل الآل « 2 » ولابن هارون المذكور : [ مجزوء الوافر ] أقلّ زيارة الأحبا * ب تزدد عندهم قربا فإنّ المصطفى قد قا * ل « زر غبّا تزد حبّا » ولابن هارون أيضا : [ مجزوء الوافر ] رماني بالنوى زمني * فشمل الأنس مفترق وليلي كلّه فكر * فقلبي منه محترق وللآداب أبناء * ببحر الفقر قد غرقوا وكلّ منهم وجل * بما يلقاه أو فرق « 3 » يغصّ بريقه منه * وفيّ النطق أو شرق « 4 » وقد صفرت أكفّهم * فلا ورق ولا ورق ولطف اللّه مرتقب * به العادات تنخرق قال ابن مرزوق : وشعره الفائق لا يحصر ، وهو عندي في مجلّد كبير ، وولد ابن جابر سنة 698 ، وسمع بمصر على جماعة ، وكتب بخطّه كثيرا ، وله معرفة بالحديث والنحو واللغة والشعر ، وله نظم حسن ، وتوفي بتونس سنة 779 ، وأخذ القراءات عن ابن الزيات وغيره ، وترجمة الحافظ ابن جابر ، رحمه اللّه تعالى ، واسعة مشهورة ، وقد ذكرناه في غير هذا الكتاب بما جمعناه .

--> ( 1 ) الآل ، هنا : الأهل . ( 2 ) الآل ، هنا : السراب . وهو الذي يراه المسافر في الصحراء فيحسبه ماء وليس كذلك . ( 3 ) الفرق - بفتح الفاء وكسر الراء - الشديد الخوف . ( 4 ) في ب « كما في النطق » .