أحمد بن محمد المقري التلمساني

9

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب

فقال أبو الحسن : فأبوه فضّة وهو شبه فقال ابن أبي خالد : كم دعاه إذ رآه عرّة * وأباه إذ دعاه يا أبه « 1 » [ من شعر أبي العباس الأعمى وعبيد الجليل بن وهبون ] وقال أبو العباس الأعمى « 2 » : [ البسيط ] بهيمة لو جرى في الخيل أكبرها * لغابت الريح في الأحجال والغرر « 3 » تجري فللماء ساقا عائم درب * وللرياح جناحا طائر حذر قد قسّمتها يد التقدير بينهما * على السّواء فلم تسبح ولم تطر « 4 » وقال عبد الجليل بن وهبون يصف الأسطول « 5 » : [ الكامل ] يا حسنها يوما شهدت زفافها * بنت الغضاء إلى الخليج الأزرق « 6 » ورقاء كانت أيكة فتصوّرت * لك كيف شئت من الحمام الأورق حيث الغراب يجرّ شملة عجبه * وكأنه من غرّة لم ينعق « 7 » من كلّ لابسة الشباب ملاءة * حسب اقتدار الصانع المتأنّق شهدت لها الأعيان أنّ شواهنا * أسماؤها فتصحّفت في المنطق من كلّ ناشرة قوادم أجنح * وعلى معاطفها وهادة سودق « 8 » زأرت زئير الأسد وهي صوامت * وزحفن زحف مواكب في مأزق

--> ( 1 ) في ه : « كم رعاه إذ رآه غرة » . والعرّة : ما يصيب الإنسان من الجنون . وللكلمة معان كثيرة يمكن قبولها في البيت منها : الجرب ، والزبل ، وذرق الطير ، والقذر ، والعقدة في العصا . ( 2 ) انظر ديوان الأعمى التطيلي ص 51 . ( 3 ) في ب : « لفاتت الريح » . ( 4 ) في الديوان « قد قسمتها يد التدبير » . ( 5 ) انظر الذخيرة ج 2 ص 207 . ( 6 ) في ب : « بنت الفضاء » . ( 7 ) في ب : « من عزّة لم ينعق » . ( 8 ) في ب : « وهادة سوذق » .