أحمد بن محمد المقري التلمساني
55
نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب
فيا عجبا للبحر غالته نطفة * وللأسد الضّرغام أرداه أرقم « 1 » وقال أبو العباس اللص « 2 » : [ المتقارب ] وقائلة والضّنا شاملي * علام سهرت ولم ترقد وقد ذاب جسمك فوق الفرا * ش حتى خفيت على العوّد فقلت وكيف أرى نائما * ورائي المنيّة بالمرصد ولمّا قرىء عليه ديوان أبي تمام ، ومرّ فيه وصف سيف ، قال : أنا أشعر منه حيث أقول : [ الوافر ] تراه في غداة الغيم شمسا * وفي الظّلماء نجما أو ذبالا يروعهم معاينة ووهما * ولو ناموا لروعهم خيالا وقال أبو إسحاق الإلبيري « 3 » : [ الطويل ] تمر لداتي واحدا بعد واحد * وأعلم أني بعدهم غير خالد « 4 » وأحمل موتاهم وأشهد دفنهم * كأني بعيد عنهم غير شاهد فها أنا في علمي لهم وجهالتي * كمستيقظ يرنو بمقلة راقد « 5 » قيل : وقال في البيت الثاني . كأنّي عنهم غائب غير شاهد لكان أحسن وأبدع وأبرع في الصناعة الشعرية ، قاله ابن الأبار رحمه اللّه تعالى . [ من شعر الوزير أبي الوليد بن مسلمه وأبي الطاهر إسماعيل الخشني وأبي المعالي الإشبيلي ] وقال الوزير أبو الوليد بن مسلمة « 6 » : [ المتقارب ] إذا خانك الرزق في بلدة * ووافاك من همّها ما كثر فمفتاح رزقك في بلدة * سواها فردها تنل ما يسر كذا المبهمات بوسط الكتا * ب مفتاحها أبدا في الطّرر وقال أبو الطاهر إسماعيل الخشني الجياني المعروف بابن أبي ركب « 7 » ، وقيل : إن أخاه الأستاذ أبا بكر هو المعروف بذلك : [ مجزوء الوافر ]
--> ( 1 ) الأرقم : ذكر الحيات أو أخبثها . ( 2 ) انظر التكملة ص 80 . ( 3 ) انظر ديوان الإلبيري ص 159 . ( 4 ) لداتي : الذين تربوا معي . ( 5 ) يرنو : ينظر . ( 6 ) انظر التكملة ص 184 . ( 7 ) في أ : « ابن أبي راكب » وانظر التكملة ص 185 .