أحمد بن محمد المقري التلمساني

36

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب

[ من شعر محمد بن أبي خالص الرندي وعبد الملك بن مفوز وابن زيدون ] وقال أبو عبد اللّه محمد بن أبي خالص الرندي : [ الكامل ] يا شادنا برز العذار بخدّه * وازداد حسنا ، ليته لم يبرز الآن أعلم حين جدّ بي الهوى * كم بين مختصر وبين مطرّز وقال أبو الحسين عبد الملك بن مفوّز المعافري : [ الكامل ] ومعذّر من خدّه ورقيبه * شغلان حلّا عقد كلّ عزيمة خدّ وخبّ عيل صبري منهما * هذا بنمنمة وذا بنميمة وقال أبو الوليد بن زيدون فيمن أصابه جدريّ « 1 » : [ الخفيف ] قال لي اعتلّ من هويت ، حسود * قلت : أنت العليل ويحك لا هو ما الذي قد أنكرت من بثرات * ضاعفت حسنه وزانت حلاه « 2 » جسمه في الصفاء والرقّة الما * ء فلا غرو أن حباب علاه وقال الهيثم : [ الكامل ] قالوا : به جرب فقلت لهم قفوا * تلك الندوب مواقع الأبصار هو روضة والقدّ غصن ناعم * أرأيتم غصنا بلا نوّار [ من شعر الهيثم فيمن أصابه جرب وأبي الحسين النفزي ] وقال أبو بكر محمد بن عياض القرطبي « 3 » في مخضوبة الأنامل : [ الكامل ] وعلقتها فتّانة أعطافها * تزري بغصن البانة الميّاد من للغزالة والغزال بحسنها * في الخدّ أو في العين أو في الهادي خضبت أناملها السواد وقلّما * أبصرت أقلاما بغير مداد وقال أبو الحسين النفزي : [ المجزوء الخفيف ] بدا يوسفا وشدا معبدا * فللعين ما تشتهي والأذن كأنّ بأعلاه قمريّة * تغرّد من قدّه في غصن « 4 »

--> ( 1 ) انظر ديوان ابن زيدون ص 124 . ( 2 ) في ه : « ما الذي أنكرته من بثرات » . وفي ب : « وما الذي نكرت » . ( 3 ) انظر ترجمته في التكملة ص 515 . ( 4 ) القمري : ضرب من الحمام مطوّق ، حسن الصوت .