أحمد بن محمد المقري التلمساني
26
نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب
سلام الإله وريحانه * على الملك المجتبى المنتخل « 1 » سلام امرئ ظلّ من سيبه * خصيب الجناب رحيب المحل « 2 » أتاني سؤالك أعزز به * سؤال مبرّ على من سأل « 3 » يسائل عن حالتي مسهب * ومسهب المبتلى بالعلل لم اختلفا في بناءيهما * وحكمهما واحد في فعل أتى ذا على مفعل لم يعلّ * وذاك على مفعل قد أعل فقلت مقالا على صدقه * شهيد من العقل لا يستزل بناء البليغ أتى سالما * سلامته من فضول الخطل وأسهب ذاك مسيئا فزلّ * ذليلا ثنى متنه فانخذل « 4 » وأحسن ذا فجرى وصفه * على سنن المحسن المستقل فهذا مقالي مستبصرا * ولست كمن قال حدسا فضل تقلّدت في رأيه مذهبا * يخصّك بين الظّبا والأسل « 5 » سمّوك في الروع مستشرفا * إلى مهجة المستميت البطل كأنك فيها هلال السما * يزيد بهاء إذا ما أهلّ بل أنت مطلّ كبدر السما * ء يمضي الظلام إذا ما أطل قلت : رأيت في بعض الحواشي الأندلسية : أنّ ابن السكيت ذكر في بعض كتبه في بعض ما جعله بعض العرب فاعلا وبعضهم مفعولا : رجل مسهب ومسهب ، لكثير الكلام ، وهذا يدلّ على أنهما بمعنى واحد ، انتهى . [ أخبار تتعلق بسيبويه وكتابه في النحو ] وسأل بعض الأدباء الأستاذ الأعلم المذكور عن المسألة الزنبورية ، المقترنة بالشهادة الزورية ، الجارية بين سيبويه والكسائي أو الفراء ، والقضاء بينهم فيها ، وهي « ظننت أنّ العقرب
--> ( 1 ) المنتخل - بالخاء المعجمة - المختار . ( 2 ) في ه : « خصيب الجنان » تحريف . والسيب : العطاء . ( 3 ) أعزز به : ما أعزّه . ( 4 ) في ب : « زليلا » . ( 5 ) الظبا : جمع ظبة ، وهي حد السيف . والأسل : الرمح .