أحمد بن محمد المقري التلمساني

253

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب

فلا عيش إلا لذي صحة * تكون له للتقى سلّما وذيله آخر منهم فقال : [ المتقارب ] ولا داء إلا لمن لم يزل * يقارب في دينه مأثما فلست تعالج جرح الهوى * هديت بمثل التقى مرهما [ من شعر أبي جعفر أحمد السياسي القيسي المري وأبي إسحاق بن أبي العاصي وأحمد بن الزيات المالقي ] وقال أبو جعفر أحمد السياسي القيسي المري : [ الطويل ] إذا ما جنى يوما عليك جناية * ظلوم يدق السّمر بأسا ويقصف فلا تنتقم يوما عليه بما جنى * وكل أمره للدهر فالدهر منصف « 1 » وقال أيضا : [ الخفيف ] ليس حلم الضعيف حلما ، ولكن * حلم من لو يشاء صال اقتدارا من تغاضى عن السفيه بحلم * أصبح الناس دونه أنصارا من يزوّج كريمة الهمة العل * يا علوّا فقد أجاد الخيارا ستريه عند الولاد بنيها العل * م والحلم والأناة كبارا « 2 » وقال الخطيب الصالح أبو إسحاق بن أبي العاصي : [ الكامل ] اعمل بعلمك تؤت علما إنما * جدوى علوم المرء نهج الأقوم « 3 » وإذا الفتى قد نال علما ثم لم * يعمل به فكأنه لم يعلم وقال موطئا على البيت الأخير : [ المتقارب ] أمولاي أنت العفو الكريم * لبذل النوال وللمعذره علي ذنوب وتصحيفها * ومن عندك الجود والمغفرة وقال الخطيب المتصوف الشهير أبو جعفر أحمد بن الزيات من بلش مالقة : [ الوافر ] يقال خصال أهل العلم ألف * ومن جمع الخصال الألف سادا ويجمعها الصلاح فمن تعدّى * مذاهبه فقد جمع الفسادا

--> ( 1 ) كل أمره للدهر : اترك أمره للدهر . ( 2 ) الأناة : التروّي . ( 3 ) تؤت : فعل مضارع مجزوم لأنه جواب الطلب وعلامة جزمه حذف حرف العلة من آخره . وجدوى العلوم : فائدتها .