أحمد بن محمد المقري التلمساني

246

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب

قلت : وبهذا تعرف وهم من نسب البيتين إلى عبد المهيمن الحضرمي [ فإن هذا كان قبل أن يخلق والد عبد المهيمن الحضرمي ] « 1 » ، وقد أنشدهما أيضا ابن الجلاب الفهري في « روح الشعر ، وروح الشحر » « 2 » . [ من شعر ابن أفريولة وأبي بكر يحيى ابن مجبر أبي الحجاج يوسف بن أحمد الأنصاري المنصفي البلنسي ] وقال أبو محمد القاسم بن الفتح الحجاري المعروف بابن افريولة : [ الطويل ] ركابي بأرجاء الرّجاء مناخة * ورائدها علمي بأنك لي ربّ وأنك علّام بما أنا قائل * كما أنت علّام بما أضمر القلب لئن آدها ذنب تولّت بعبئه * لقد قرعت بابا به يغفر الذّنب « 3 » وقال أيضا : [ الكامل ] عجبا لحبر قد تيقّن أنّه * سيرى اقتراف يديه في ميزانه « 4 » ثمّ امتطى ظهر المعاصي جهرة * لم يثنه التأنيب عن عصيانه أنّى عصى ولكل جزء نعمة * من نفسه وزمانه ومكانه وقال الشاعر الكبير الشهير أبو بكر يحيى بن عبد الجليل بن مجبر « 5 » الفهري : [ البسيط ] إنّ الشّدائد قد تغشى الكريم لأن * تبين فضل سجاياه وتوضحه كمبرد القين إذ يعلو الحديد به * وليس يأكله إلا ليصلحه « 6 » وقال : [ السريع ] لا تغبط المجدب في علمه * وإن رأيت الخصب في حاله إنّ الّذي ضيّع من نفسه * فوق الذي ثمّر من ماله وقال أبو الحجاج يوسف بن أحمد الأنصاري المنصفي البلنسي : [ السريع ] قالت لي النّفس أتاك الرّدى * وأنت في بحر الخطايا مقيم هل اتّخذت الزّاد قلت اقصري * هل يحمل الزاد لدار الكريم « 7 » وكان المنصفي المذكور صالحا ، وله رحلة حج فيها ، ومال إلى علم التصوّف ، رحمه اللّه تعالى ، وله فيه أشعار حملت عنه .

--> ( 1 ) ما بين حاصرتين لا يوجد في ج . ( 2 ) في ه « روح الشعر ، ودوح الشحر » . ( 3 ) آداها : ثقل عليها وأضعفها . ( 4 ) الحبر : العالم . ( 5 ) في أ « بن مجير » . ( 6 ) القين : الحداد . ( 7 ) في ب ، ه « هلّا اتخذت الزاد » .