أحمد بن محمد المقري التلمساني

239

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب

[ من شعر أبي بكر يحيى التطيلي ] وقال أبو بكر يحيى التطيلي رحمه اللّه تعالى : [ الطويل ] إليك بسطت الكفّ في فحمة الدّجى * نداء غريق في الذّنوب عريق رجاك ضميري كي تخلّص جملتي * وكم من فريق شافع لفريق [ بين بعض المغاربة والملك الكامل بن العادل بن أيوب ] وحكي أن بعض المغاربة كتب إلى الملك الكامل بن العادل بن أيوب رقعة في ورقة بيضاء ، إن قرئت في ضوء السراج كانت فضية ، وإن قرئت في الشمس كانت ذهبية ، وإن قرئت في الظل كانت حبرا أسود ، وفيها هذه الأبيات : [ الطويل ] لئن صدّني البحر عن موطني * وعيني بأشواقها زاهرة فقد زخرف اللّه لي مكة * بأنوار كعبته الزّاهره وزخرف لي بالنبي يثربا * وبالملك الكامل القاهرة فقال الملك الكامل قل : وطيّب لي بالنّبي طيبة * وبالملك الكامل القاهرة وأظن أن المغربي أندلسي لقوله لئن صدني البحر عن موطني فلذلك أدخلته في أخبار الأندلسيين على غير تحقيق في ذلك « 1 » ، واللّه أعلم . [ من شعر بن عبد البر النمري الحافظ ] وأنشد أبو الوليد « 2 » المعروف بابن الخليع قال : أنشدنا أبو عمر بن عبد البر النمري الحافظ : [ الطويل ] تذكّرت من يبكي عليّ مداوما * فلم ألف إلا العلم بالدّين والخبر علوم كتاب اللّه والسّنن التي * أتت عن رسول اللّه مع صحة الأثر وعلم الألى من ناقديه وفهم ما * له اختلفوا في العلم بالرّأي والنّظر وأنشد له أيضا : [ الطويل ] مقالة ذي نصح وذات فوائد * إذا من ذوي الألباب كان استماعها عليكم بآثار النّبيّ فإنّه * من أفضل أعمال الرّشاد اتّباعها [ من شعر ابن عياش الأزدي وابن خفاجة ] وقال أبو الحسن عبد الملك بن عياش الكاتب الأزدي اليابري ، وسكن أبوه قرطبة « 3 » : [ الطويل ]

--> ( 1 ) في ب « ولست على تحقيق ويقين » . وفي ه « ولست على تحقيق في ذلك » . ( 2 ) في ب ، ه « وأنشد ابن الوليد » . ( 3 ) الذيل والتكملة 5 / 28 .