أحمد بن محمد المقري التلمساني

191

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب

ألبس منك الدهر أسنى الحلى * بظافر منحاه منصور قام وفي المأثور يا من له * مجد مع الأيام مأثور « 1 » عبدك إن أكثر من شكره * فهو بما توليه مكثور إن تعف عن تقصيره منعما * فاليسر أن يقبل معسور إن حلال السحر إن صغته * في صحف الأنفس مسطور نظم زهاني منه إذ جاءني * علق عظيم القدر مذخور « 2 » لا غرو أن أفتن إذ لا حظت * فكري منه أعين حور تنم عن معناه ألفاظه * كما وشى بالراح بلّور جهلت إذ عارضته غير أن * لا بد أن ينفث مصدور يا آل عباد موالاتكم * زاك من الأعمال مبرور « 3 » إن الذي يرجو موازاتكم * من المناوين لمغرور مكانه منكم كما انحطّ عن * منزلة المرفوع مجرور لا زلتم في غبطة ما انجلى * عن فلق الإصباح ديجور « 4 » ولا يزل يجري بما شئتم * أعماركم للّه مقدور « 5 » وكتب المعتمد إلى ابن زيدون بعد أن فكّ معمى كتب « 6 » به إليه ابن زيدون ما صورته : [ المجتث ] العين بعدك تقذى * بكلّ شيء تراه فليجل شخصك عنها * ما بالغيب جناه وقد قدمنا من كلام أبي الوليد بن زيدون رحمه اللّه تعالى ما فيه كفاية . رجع إلى بني عباد :

--> ( 1 ) في ب « يا مروي المأثور يا من له مجد . . . » . ( 2 ) العلق : الشيء الثمين الذي تعلقه النفس . ( 3 ) في ج ، ه « ذاك من الأعمال » . ( 4 ) الديجور : الظلمة . ( 5 ) أعماركم : منصوبة على الظرفية . ( 6 ) في ه « بعد أن فك المعمى الذي كتب به إليه ابن زيدون » .