أحمد بن محمد المقري التلمساني

162

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب

عبث الشّوق بقلبي فاشتكى * ألم الوجد فلبّت أدمعي « 1 » أيها الناس فؤادي شغف هو من بغي الهوى لا ينصف كم أداريه ودمعي يكف أيّها الشادن من علّمكا * بسهام اللّحظ قتل السّبع بدر تمّ تحت ليل أغطش « 2 » طالع في غصن بان منتشي أهيف القدّ بخدّ أرقش ساحر الطّرف وكم ذا فتكا * بقلوب الأسد بين الأضلع أيّ ريم رمته فاجتنبا وانثنى يهتزّ من سكر الصّبا كقضيب هزّه ريح الصّبا قلت هب لي يا حبيبي وصلكا * واطّرح أسباب هجري ودع قال خدّي زهره مذ فوّفا « 3 » جرّدت عيناي سيفا مرهفا حذرا منه بأن لا يقطفا إنّ من رام جناه هلكا * فأزل عنك علال الطّمع « 4 » ذاب قلبي في هوى ظبي غرير وجهه في الدّجن صبح مستنير « 5 » وفؤادي بين كفّيه أسير لم أجد للصّبر عنه مسلكا * فانتصاري بانسكاب الأدمع

--> ( 1 ) في ب ، ه « غلب الشوق بقلبي فاشتكى » . ( 2 ) الليل الأغطش : المظلم . ( 3 ) فوّف الزهر : أراد أزهر . ( 4 ) في نسخة عند ه « فأزل عنك هلال الطمع » . ( 5 ) الدّجن : أراد الظلمة .