أحمد بن محمد المقري التلمساني

12

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب

لا تسلني عن حالتي فهي هذي * مثل حالي لا كنت يا من يراني ملّني الأهل والأخلّاء لما * أن جفاني بعد الوصال زماني فاعتبر بي ولا يغرّك دهر * ليس منه ذو غبطة في أمان [ من شعر أبي زكريا يحيى بن محمد الأركشي وأبي عمران الطرياني وأبي عمرو بن الحكم وأبي الحسن علي بن الجعدي القرموني ] وقال أبو زكريا يحيى بن محمد الأركشي « 1 » : [ البسيط ] لا حبذا المال والإفضال يتلفه * والبخل يحميه والأقدار تعطيه وقال : [ البسيط ] لا تبكينّ لإخوان تفارقهم * فإنني قبلك استخبرت إخواني فما حمدتهم في حال قربهم * فكيف في حال إبعاد وهجران وقال أبو عمران موسى الطرياني « 2 » لما دخل يوم نيروز إلى بعض الأكابر ، وعادتهم أن يصنعوا في مثل هذا اليوم مدائن من العجين لها صور مستحسنة ، فنظر إلى صورة مدينة ، فأعجبته ، فقال له صاحب المجلس : صفها وخذها : [ مجزوء الرجز ] مدينة مسوّره * تحار فيها السّحره لم تبنها إلّا يدا * عذراء أو مخدّره « 3 » بدت عروسا تجتلى * من درمك مزعفره وما لها مفاتح * إلّا البنان العشرة وقال أبو عمرو بن حكم « 4 » : [ السريع ] حاشا لمن أمّلكم أن يخيب * وينثني نحو العدا مستريب هذا وكم أقرأني بشركم * نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وقال أبو الحسن علي بن الجعدي القرموني « 5 » : [ الكامل ] إياك من زلل اللسان فإنه * قدر الفتى من لفظه المسموع « 6 »

--> ( 1 ) في أ : « الأركشي » . وهو خطأ . وانظر ترجمة الأركشي في المغرب 1 / 316 . وصلة الصلة ص 184 . ( 2 ) انظر ترجمته في المغرب ج 1 ص 294 . والقدح ص 202 . ( 3 ) مخدّرة : أي في خدرها . ( 4 ) انظر ترجمته في المغرب ج 1 ص 8292 . ( 5 ) انظر المغرب ج 1 ص 300 . ( 6 ) في ب ، ه : « قدر الفتى في لفظه المسموع » .