أحمد بن محمد المقري التلمساني

116

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب

وله ، وقد أحسن ما شاء : [ الطويل ] تركتكم لا كارها في جنابكم * ولكن أبى ردّي إلى بابكم دهري وما باختيار فارق الخلد آدم * تنقّلني من كلّ سهل إلى وعر وما باختيار فارق الخلد آدم * وما عن مراد لاذ أيوب بالصبر ولكنها الأيام ليست مقيمة * على ما اشتهاه مشته أمد العمر وإنك إن فكّرت فيما أتيته * تيقّنت أنّ التّرك لم يك عن غدر ولكن لجاج في النفوس إذا انقضى * رجعت كما قد عاد طير إلى وكر « 1 » وإني لمنسوب إليكم وإن نأت * بي الدار عنكم والغدير إلى القطر وإني لمثن بالذي نلت منكم * مقيم على ما تعلمون من البرّ وإن خنتكم يوما فخانني المنى * وساء لديكم بعد إحماده ذكري على أنني أقررت أني مذنب * وذو المجد من يغني المقرّ عن العذر وله يصف نارا : [ الطويل ] نظرت إلى نار تصول على الدّجى * إذا ما حسبناها تدانت تبعّد ترفّعها أيدي الرياح ، وتارة * تخفّضها مثل المكبر يسجد وإلّا فمن لا يملك الصبر قلبه * يقوم به غيظ هناك ويقعد لها ألسن تشكو بها ما أصابها * وقد جعلت من شدّة القرّ ترعد وله على لسان إنسان أخلقت « 2 » بردته : [ السريع ] مولاي ، هذي بردتي أخلقت * وليس شيء دونها أملك وصرت من بأس ومن فاقة * أبكي إذا أبصرتها تضحك وله يستدعي أحد أبناء الرؤساء إلى يوم اجتماع : [ الوافر ] تداركنا فإنّا في سرور * وما بسواك يكتمل السرور أهلّة أنسنا بك في تمام * أليس تتمّ بالشمس البدور وله ، وقد خطر على منزله من إليه له ميل ، وقال : لولا أخاف التثقيل لدخلت ،

--> ( 1 ) اللجاج : الإلحاح . ( 2 ) أخلقت : بليت .