أحمد بن محمد المقري التلمساني

94

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب

وإني وإن جئت المشيب لمولع * بطرّة ظلّ فوق وجه غدير وقال ابن خفاجة أيضا « 1 » : [ السريع ] وأسود يسبح في لجّة * لا تكتم الحصباء غدرانها كأنها في شكلها مقلة * وذلك الأسود إنسانها « 2 » وكتب الوزير الشهير أبو الوليد بن زيدون إلى الوزير أبي عبد اللّه بن عبد العزيز أثر صدوره عن بلنسية « 3 » : [ مجزوء الكامل ] راحت فصحّ بها السقيم * ريح معطّرة النسيم مقبولة هبّت قبو * لا فهي تعبق في الشّميم أفضيض مسك أم بلن * سية لريّاها نميم إيه أبا عبد الإل * ه نداء مغلوب العزيم إن عيل صبري من فرا * قك فالعذاب به أليم « 4 » أو أتبعتك حنينها * نفسي فأنت لها قسيم ذكري لعهدك كالعرا * ر سرى فبرّح بالسّليم مهما ذممت فما زما * ني في ذمامك بالذميم زمن كمألوف الرضا * ع يشوق ذكراه الفطيم أيام أعقد ناظري * في ذلك المرأى الوسيم وأرى الفتوّة غضّة * في ثوب أوّاه حليم اللّه يعلم أنّ حب * بك من فؤادي في الصميم ولئن تحمّل عنك لي * جسم فعن قلب مقيم « 5 » قل لي بأيّ خلال سر * ك فيك أفتن أو أهيم ألمجدك العمم الذي * نسق الحديث مع القديم أم ظرفك الغضّ الجنى * أم عرضك الصافي الأديم « 6 »

--> ( 1 ) ديوان ابن خفاجة ص 363 . ( 2 ) إنسان العين : بؤبؤها . ( 3 ) ديوان ابن زيدون ص 201 . ( 4 ) عيل الصبر : نفد ، وطفح الكيل به . ( 5 ) تحمّل عنه : ارتحل . وأراد أن قلبه مقيم وإن ارتحل جسده . ( 6 ) الأديم : الجلد