أحمد بن محمد المقري التلمساني

393

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب

حلّته أشبهت فؤادي * لكثرة الوخز في النواحي « 1 » تقطّع الثوب راحتاه * كصنع ألحاظه الملاح فقبله ما رأيت بدرا * ممزّقا بردة الصباح [ من شعر أبي جعفر البلنسي وأبي العباس القيجاطي وأبي العباس المالقي ] وقال أبو جعفر أحمد بن عبد الولي البلنسي « 2 » : [ الطويل ] غصبت الثريّا في البعاد مكانها * وأودعت في عينيّ صادق نوئها وفي كلّ حال لم تزالي بخيلة * فكيف أعرت الشمس حلّة ضوئها قال ابن الأبار : أنشد مؤلف « قلائد العقيان » هذين البيتين لأبي جعفر البني اليعمري ، وأحدهما غالط من قبل اشتباه نسبهما ، والتفرقة بينهما مستوفاة في تأليفي « 3 » المسمى ب « هداية المعتسف ، في المؤتلف والمختلف » انتهى . وأبو جعفر بن عبد الولي المذكور أحرقه القنبيطور - لعنه اللّه تعالى ! - حين تغلّبه بالروم على بلنسية . قال ابن الأبار : وذلك في سنة ثمان وثمانين وأربعمائة ، وقيل : إنّ إحراقه كان سنة تسعين وأربعمائة ، انتهى . وقال أبو العباس القيجاطي فيما أنشده له ابن الطيلسان « 4 » : [ المجتث ] ليس الخمول بعار * على امرئ ذي جلال فليلة القدر تخفى * وتلك خير الليالي وقال أبو محمد بن جحاف « 5 » المعافري البلنسي : [ المتقارب ] أقول وقد خوّفوني القران * وما هو من شرّه كائن ذنوبي أخاف وأمّا القران * فإني من شرّه آمن وأبوه أبو أحمد هو المحرّق ببلنسية كما ذكرناه في غير هذا الموضع . وقال أبو العباس المالقي « 6 » . [ الطويل ] وبين ضلوعي للصبابة لوعة * بحكم الهوى تقضي عليّ ولا أقضي جنى ناظري منها على القلب ما جنى * فيا من رأى بعضا يعين على بعض

--> ( 1 ) في ب ، ه : « حلقته أشبهت فؤادي » . ( 2 ) انظر التكملة ص 24 . ( 3 ) في ج : « مستوفاة من تأليفي » . ( 4 ) انظر التكملة ص 46 . ( 5 ) انظر التكملة ص 56 . ( 6 ) انظر التكملة ص 69 .