أحمد بن محمد المقري التلمساني

389

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب

ما كان أحوجني يوما إلى رجل * يأتي فينبهني في فحمة الغلس يفكّ قيدي وغلّي غير مرتقب * ولا مبال من الحجّاب والحرس وقوله لي تأنيسا وتسلية * هذا سلاحي فالبسه وذا فرسي فلو جبنت ولم أقبل مقالته * وأمتطي الطّرف وثبا فعل مفترس إذن خلعت لباس المجد من عنقي * وصار حظّي منه حظّ مختلس وأخلفتني أمانيّ التي طمحت * نفسي إليها وإحساني لكلّ مسي [ من شعر أبي بكر بن حبيش وأبي بكر اللخمي ] وقال أبو بكر بن حبيش ، وقد زاره بعض أودّائه في يوم عيد فطر : [ السريع ] أكلّ ذا الإجمال في ذا الجمال * اللّه أستحفظ ذاك الكمال يا مالكا بالبرّ رقّي أما * يكفيك أن تملكني بالوصال سرت إلى ربعي زورا كما * سرى إلى المهجور طيف الخيال العيد لي وحدي بين الورى * حقا لأني قد رأيت الهلال صومي مقبول وبرهانه * أني أدخلت جنان الوصال [ بين أبي زيد بن أبي العافية وابن العطار ] وقال أبو بكر بن يوسف اللخمي ، وقد عاده في شكاية فتى وسيم من الأعيان كان والده خطيب البلد : [ مخلع البسيط ] يا عائدي وهو أصل ما بي * أفديك من ممرض طبيب أصميت لمّا رميت قلبي * بسهم ألحاظك المصيب « 1 » وجئتني منكرا لسقمي * وتلك من عادة الحبيب يا ساعة قد غفرت فيها * ما كان للدهر من ذنوب ما كان في فضلها مثال * لو لم تكن جلسة الخطيب « 2 » وخاطب أبو زيد بن أبي العافية أبا عبد اللّه بن العطار القرطبي بقصيدة منها هذا البيت : [ الوافر ] وكيف يفيق ذو صبر قصير * حليف وساوس حول طوال يعرّض له بطوله وحوله ، ولصاحبه أبي محمد بن بلال بقصره ، فراجعه أبو عبد اللّه

--> ( 1 ) أصميت لما رميت : أي أصبت برميك مقتلا . ( 2 ) في ب ، ه : « ما كان فضلها مقال » .