أحمد بن محمد المقري التلمساني

359

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب

وقال في نارنجة : [ البسيط ] وبنت أيك دنا من لثمها قزح * فصار منه على أرجائها أثر « 1 » يبدو لعينيك منها منظر عجب * زبرجد ونضار صاغه المطر « 2 » كأنّ موسى نبيّ اللّه أقبسه * نارا وجرّ عليها كفّه الخضر وقال : [ السريع ] وشادن قلت له صف لنا * بستاننا هذا ونارنجنا فقال لي بستانكم جنّة * ومن جنى النارنج نارا جنى وقال في زلباني « 3 » : [ الكامل ] للّه سفّاح بدا لي مسحرا * فأفاد علم الكيميا بيمينه « 4 » ذهّبت فضّة خدّه بلواحظي * وكذاك تفعل ناره بعجينه وقال ، وقد نزل في فندق لا يليق بمثله : [ مخلع البسيط ] يا هذه لا تفنّديني * أن صرت في منزل هجين « 5 » فليس قبح المحلّ ممّا * يقدح في منصبي وديني « 6 » فالشمس علويّة ولكن * تغرب في حمأة وطين « 7 » وقال أحمد المرواني : [ الوافر ] حلفت بمن رمى فأصاب قلبي * وقلّبه على جمر الصدود لقد أودى تذكّره بقلبي * ولست أشكّ أنّ النفس تودي « 8 » فقيد وهو موجود بقلبي * فواعجبا لموجود فقيد « 9 »

--> ( 1 ) في ه : « فصار منها على أرجائها أثر » . ( 2 ) الزبرجد : حجر كريم يشبه الزمرد . والنضار : الذهب . ( 3 ) الزلباني : أراد : قالي الزلابية . ( 4 ) في ه : « فأفاد من علم الكيمياء بحسنه » . ولا تتم قافيته مع البيت الثاني . ( 5 ) لا تفنديني : لا تخطئي رأيي . ( 6 ) يقدح في منصبي : يعيب فيه . ( 7 ) الحمأة : قطعة من الحمأ ، وهو الطين الأسود المنتن . ( 8 ) في ب ، ه : « لقد أودى تذكره بجسمي » . ( 9 ) في ب ، ه : « بموجود فقيد » .