أحمد بن محمد المقري التلمساني

355

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب

عاداه علماء عصره « 1 » : [ المجتث ] لمّا تحلّى بخلق * كالمسك أو نشر عود « 2 » نجل الكرام ابن حزم * وقام في العلم عودي « 3 » فتواه جدّد ديني * جدواه أورق عودي وله في أبي عامر بن المظفر بن أبي عامر من قصيدة يمدحه بها : [ الخفيف ] بأبي عامر وصلت حبالي * فزماني به زمان سعيد فمتى زدت فيه ودا وشكرا * فنداه وقد تناهى يزيد كيف لي وصفه وفي كلّ يوم * منه في المكرمات معنى جديد [ من شعر أبي عبد اللّه محمد بن محمد بن الناصر وعبد اللّه بن محمد المهدي ( الأقرع ) ] وقال أبو عبد اللّه محمد بن محمد بن الناصر يرثي أبا مروان بن سراج : [ الطويل ] وكم من حديث للنبيّ أبانه * وألبسه من حسن منطقه وشيا وكم مصعب للنحو قد راض صعبه * فعاد ذلولا بعد ما كان قد أعيا « 4 » وقال عبيد اللّه بن محمد المهدي ، وهو من حسنات بني مروان ، ويعرف بالأقرع : [ الطويل ] أقول لآمالي ستبلغ إن بدا * محيّا ابن عطّاف ونعم المؤمّل فقالت دعاني كلّ يوم تعلّل * فقلت لها إن لاح يفنى التعلّل لئن كان مني كلّ حين ترحّل * فإني إن أحلل به لست أرحل فتى ترد الآمال في بحر جوده * وليس على نعمى سواه المعوّل وقال هذه في الوزير ابن عطّاف ، فضنّ عليه حتى برجع الجواب « 5 » ، فكتب إليه بقصيدة منها : [ الرمل ] أيها الممكن من قدرته * لا يراك اللّه إلّا محسنا

--> ( 1 ) انظر ترجمته في الجذوة ص 116 . ( 2 ) النشر : طيب الرائحة . والعود : البخور . ( 3 ) عودي : فعل ماضي مبني للمجهول من الفعل عادى . ( 4 ) أعياه : أعجزه . ( 5 ) في ج ، ه : « يرجع الجواب » والأفضل ما أثبتناه . ورجع الجواب : ردّه .