أحمد بن محمد المقري التلمساني
286
نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب
يا سرحة الحيّ يا مطول * شرح الذي بيننا يطول ولي ديون عليك حلّت * لو أنه ينفع الحلول وقوله : [ الكامل ] انظر إلى الوادي إذا ما غرّدت * أطياره شقّ النسيم ثيابه أتراه أطربه الهديل وزاده * طربا وحقّك أن حللت جنابه « 1 » وله في غلام على فمه أثر المداد : [ مخلع البسيط ] يا عجبا للمداد أضحى * على فم ضمّن الزّلالا كالقار أضحى على المحيّا * والليل قد لامس الهلالا « 2 » [ من شعر أبي محمد عبد اللّه وعلي بن مهلهل الجلياني ويحيى بن مطروح ] وكتب أبو محمد عبد اللّه في معذرة « 3 » إلى بعض أصحابه من الأسر في طليطلة : [ مجزوء الكامل ] لو كنت حيث تجيبني * لأذاب قلبك ما أقول يكفيك منّي أنني * لا أستقلّ من الكبول « 4 » وإذا أردت رسالة * لكم فما ألفي رسول هذا وكم بتنا وفي * أيماننا كأس الشّمول والعود يخفق والدخا * ن العنبريّ به يجول حال الزمان ولم يزل * مذ كنت أعهده يحول « 5 » ولأبي الحسن علي بن مهلهل الجلياني « 6 » في أبي بكر بن سعيد صاحب أعمال غرناطة في دولة الملثّمين : [ الكامل ] لولا النّهود لما عراك تنهّد * وعلى الخدود القلب منك يخدّد يا نافذا قلبي بسهم جفونه * مالي على سهم رميت به يد وقال أبو زكريا يحيى بن مطروح في غلام كاتب أطلّ عذاره « 7 » : [ البسيط ]
--> ( 1 ) الهديل : صوت الحمام . ( 2 ) القار : الزفت . والحميا : الخمر . ( 3 ) في ب : « أبو محمد عبد اللّه بن عذرة » . ( 4 ) الكبول : القيود ، واحدها كبل . ( 5 ) حال الزمان : تحول من حال إلى حال . ( 6 ) انظر ترجمته في المغرب ج 2 ص 150 . ( 7 ) انظر المغرب ج 2 ص 155 .