أحمد بن محمد المقري التلمساني
280
نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب
بعد أن تلطّف هذا التلطّف ، وهو من رجال الذخيرة والمسهب ، وابنه الوزير أبو عامر من رجال القلائد . ومن نظم أبي عامر : [ المتقارب ] فتى الخيل يقتادها ذبّلا * خفافا تباري القنا الذّابلا « 1 » ترى كلّ أجرد سامي التّليل * وتحسبه غصنا مائلا « 2 » [ من شعر أبي محمد عبد البر بن فرسان وحاتم بن حاتم العنسي ] وللوزير الكاتب أبي محمد بن فرسان واسمه عبد البرّ ، وهو حسنة وادي آش ، يخاطب يحيى الميورقي « 3 » : [ الكامل ] أنعم بتسريح عليّ فعلّه * سبب الزيارة للحطيم ويثرب ولئن تقوّل كاشح أنّ الهوى * درست معالمه وأنكر مذهبي « 4 » فمقالتي ما إن مللت وإنما * عمري أبى حمل النّجاد بمنكبي وعجزت عن أن أستثير كمينها * وأشقّ بالصّمصام صدر الموكب « 5 » وهذه الأبيات كتب بها إليه وقد أسنّ وملّ من الجهد معه ، يرغب في سراحه إلى الحجاز ، رحمه اللّه تعالى ، وتقبّل نيّته بمنّه ويمنه ! وقال حاتم بن حاتم بن سعيد العنسي « 6 » وكان صاحب سيف وقلم ، وعلم وعلم : [ الكامل ] يا دانيا مني وما أنا زائر * لا أنت معذور ولا أنا عاذر ما ذا يضرّك إذ ظللت بظلمة * أن لا يطالع منك بدر زاهر وتوفي المذكور بغرناطة سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة . [ من شعر التطيلي الأعمى ] وقال التطيلي الأعمى في أسد نحاس « 7 » يقذف الماء : [ مجزوء الكامل ]
--> ( 1 ) القنا : الرماح . ( 2 ) التليل : العنق . ( 3 ) انظر المغرب ج 2 ص 142 . ( 4 ) في أ : « أرست معالمه وأنك مذهبي » وقد أثبتنا ما في ب ، ه ، ج وهو الأصح . ( 5 ) الصمصام : السيف . ( 6 ) انظر المغرب ج 2 ص 168 . ( 7 ) مرّ البيتان سابقا في الجزء الرابع وقد ورد هناك أن الأسد من رخام وليس من نحاس .