أحمد بن محمد المقري التلمساني
24
نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب
وهو الآن بإفريقية في حضرتها تونس عند سلطانها تحت إحسانه الغمر ، وكتاب المظفر بن الأفطس ملك بطليوس المعروف « بالمظفري » نحو كتاب « المتين » في الكبر ، وفيه تاريخ على السنين ، وفنون آداب كثيرة ، وتاريخ ابن صاحب الصلاة في الدولة اللمتونية ، وذكر ابن غالب أن ابن الصيرفي الغرناطي له كتاب في أخبار دولة لمتونة ، وأن أبا الحسن السالمي له كتاب « في أخبار الفتنة الثانية بالأندلس » ، بدأ من سنة 539 ، ورتّبه على السنين وبلغ به سنة 547 ، وأبو القاسم خلف بن بشكوال له كتاب في « تاريخ أصحاب الأندلس » من فتحها إلى زمانه ، وأضاف إلى ذلك من أخبار قرطبة وغيرها ما جاء في خاطره « 1 » ، وله كتاب « الصلة » في تاريخ العلماء ، وللحميدي قبله « جذوة المقتبس » وقد ذيّل كتاب الصلة في عصرنا هذا أبو عبد اللّه بن الأبّار البلنسي صاحب كتاب سلطان إفريقية « 2 » . وذكر ابن غالب أنّ الفقيه أبا جعفر بن عبد الحق الخزرجي القرطبي له كتاب كبير بدأ فيه من بدء الخليقة إلى أن انتهى في أخبار الأندلس إلى دولة عبد المؤمن ، قال : وفارقته سنة 565 ، وأبو محمد بن حزم صاحب الرسالة المتقدّمة الذكر له كتب جمّة في التواريخ ، مثل كتاب « نقط العروس ، في تواريخ الخلفاء » وقد صنّف أبو الوليد بن زيدون كتاب « التبيين في خلفاء بني أمية بالأندلس » على منزع كتاب « التعيين في خلفاء المشرق » للمسعودي . وللقاضي أبي القاسم صاعد بن أحمد الطليطلي كتاب « التعريف ، بأخبار علماء الأمم من العرب والعجم » وكتاب « جامع أخبار الأمم » . وأبو عمر بن عبد البر له كتاب « القصد والأمم ، في معرفة أخبار العرب والعجم » . وعريب بن سعد القرطبي « 3 » له كتاب « اختصار تاريخ الطبري » قد سعد باغتباط الناس به ، وأضاف إليه تاريخ إفريقية والأندلس ، ولأحمد بن سعيد بن محمد بن عبد اللّه بن الفياض كتاب « العبر » وكتاب أبي بكر الحسين بن محمد الزبيدي « 4 » في أخبار النحويين واللغويين بالمشرق والأندلس » ، وكتاب القاضي أبي الوليد بن الفرضي في « أخبار العلماء والشعراء » وما يتعلّق بذلك ، وليحيى بن حكم الغزال تاريخ ألّفه كلّه منظوما ، كما صنع أيضا بعده أبو طالب المتنبي من جزيرة شقر في التاريخ الذي أورد منه صاحب الذخيرة ما أورد « 5 » ، وكتاب « الذخيرة » لابن بسام في جزيرة الأندلس ليس هذا مكان الإطناب في تفصيلها « 6 » وهي كالذيل على حدائق ابن فرج ، وفي عصرها صنّف الفتح كتاب « القلائد » وهو مملوء بلاغة ، والمحاكمة بين الكتابين ذكرت بمكان آخر ، ولصاحب القلائد كتاب « المطمح » وهو ثلاث نسخ : كبرى ، ووسطى ، وصغرى ، يذكر فيها من الذين
--> ( 1 ) كذا في أ ، ب . وفي ه : « ما جاء لخاطره » . ( 2 ) في ب ، ه « كاتب سلطان إفريقية » . ( 3 ) في ج « عريب بن سعيد » . ( 4 ) في ب : « الحسن بن محمد الزبيدي » . ( 5 ) راجع الذخيرة 1 / 2 : 405 . ( 6 ) في أ « تفضيلها » .