أحمد بن محمد المقري التلمساني

239

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب

غصن ذوى وهلال * جار الكسوف عليه [ من شعر أبى أيوب سليمان بن محمد بن بطال البطليوسي ] وقال الفقيه العالم أبو أيوب سليمان بن محمد بن بطال البطليوسي عالمها في المذهب المالكي ، وقد تحاكم إليه وسيمان أشقر وأكحل فيمن يفضل بينهما : [ البسيط ] وشادنين ألمّا بي على مقة * تنازعا الحسن في غايات مستبق كأنّ لمّة ذا من نرجس خلقت * على بهار وذا مسك على ورق وحكّما الصّبّ في التفضيل بينهما * ولم يخافا عليه رشوة الحدق فقام يبدي هلال الدّجن حجّته * مبيّنا بلسان منه منطلق فقال وجهي بدر يستضاء به * ولون شعري مقطوع من الغسق « 1 » وكحل عينيّ سحر للنّهى وكذا * ك الحسن أحسن ما يعزى إلى الحدق وقال صاحبه أحسنت وصفك ل * كن فاستمع لمقال فيّ متّفق أنا على أفقي شمس النهار ولم * تغرب وشقرة شعري شقرة الشّفق وفضل ما عيب في العينين من زرق * أنّ الأسنّة قد تعزى إلى الزّرق قضيت للّمّة الشقراء حيث حكت * نورا كذا حبّها يقضي على رمقي فقام ذو اللّمّة السوداء يرشقني * سهام أجفانه من شدّة الحنق وقال جرت فقلت الجور منك على * قلبي ولي شاهد من دمعي الغدق وقلت عفوك إذ أصبحت بينهما * فقال دونك هذا الحبل فاختنق وكان فيه ظرف وأدب ، وعنوان طبقته هذه الأبيات . وقال : [ الطويل ] وغاب من الأكواس فيها ضراغم * من الراح ألباب الرجال فريسها قرعت بها سنّ الحلوم فأقطعت * وقد كاد يسطو بالفؤاد رسيسها وله رحمه اللّه تعالى « شرح البخاري » وأكثر ابن حجر من النقل عنه في « فتح الباري » وله كتاب « الأحكام » وغير ذلك ، وترجمته شهيرة .

--> ( 1 ) الغسق : ظلمة آخر الليل .