أحمد بن محمد المقري التلمساني

232

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب

مواثل ترعى في ذراها مواثلا * كما عبدت في الجاهلية أوثان مقاتل موج البحر والهمّ والدّجا * يموج بها فيها عيون وآذان ألا هل إلى الدنيا معاد وهل لنا * سوى البحر قبر أو سوى الماء أكفان [ من شعر الرمادي وابن صارة يصف النار ] وقال الرمادي يهنئ ابن العطار الفقيه بمولود : [ البسيط ] يهنيك ما زادت الأيام في عددك * من فلذة برزت للسعد من كبدك كأنما الدهر دهر كان مكتئبا * من انفرادك حتى زاد في عددك لا خلّفتك الليالي تحت ظلّ ردى * حتى ترى ولدا قد شبّ من ولدك وقال ابن صارة في النار : [ الكامل ] هات التي للأيك أصل ولادها * ولها جبين الشمس في الأشماس يتقشّع الياقوت في لبّاتها * بوساوس تشفي من الوسواس أنس الوحيد وصبح عين المجتلي * ولباس من أمسى بغير لباس حمراء ترفل في السواد كأنما * ضربت بعرق في بني العباس « 1 » وقال فيها أيضا : [ الخفيف ] لابنة الزّند في الكوانين جمر * كالدراري في الليلة الظلماء خبروني عنها ولا تكذبوني * ألديها صناعة الكيمياء سبكت فحمها سبائك تبر * رصّعته بالفضّة البيضاء « 2 » كلّما ولول النسيم عليها * رقصت في غلالة حمراء سفرت عن جبينها فأرتنا * حاجب الليل طالعا بالعشاء « 3 » لو ترانا من حولها قلت قوم * يتعاطون أكؤس الصّهباء [ من شعر ابن لبال وابن شهيد ومحمد بن هانى ] وقال فيها الفقيه الأديب ابن لبال « 4 » : [ مخلع البسيط ] فحم ذكا في حشاه جمر * فقلت مسك وجلّنار

--> ( 1 ) إشارة إلى راية العباسيين السوداء . ( 2 ) في ه : « رصعتها بالفضة البيضاء » . ( 3 ) في ه : « سفرت في عشائنا فأرتنا » . وفي القلائد « سفرت في عشائها فأرتنا » . ( 4 ) في ج : « ابن اللبان » .