أحمد بن محمد المقري التلمساني
223
نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب
ضوء الجبين ، ووسواس الحليّ ، وما * تحوي معاطفها من عنبر عبق هب الجبين بفضل الكمّ تستره * والحلي تنزعه ، ما حيلة العرق وقال : [ المنسرح ] يوم يقول الرسول قد أذنت * فأت على غير رقبة ولج أقبلت أهوي إلى رحالهم * أهدى إليها بريحها الأرج وقال : ويستدلّ على الملوكية بالطيب في المواطن التي يكون الناس فيها غير معروفين كالحمام ومعارك الحرب ومواسم الحجّ . رجع إلى ما كنّا فيه : [ من شعر أبى العباس الخزرجي وأبى سليمان بن أبي أمية وأبي علي عمر بن أبي خالد ] وقال أبو العباس أحمد الخزرجي القرطبي : [ الوافر ] وفي الوجنات ما في الروض لكن * لرونق زهرها معنى عجيب وأعجب ما التعجّب منه أنّي * أرى البستان يحمله قضيب وقال الوزير أبو سليمان « 1 » بن أبي أمية يخاطب رئيسا قد بلغه عن بعض أصحابه كلام فيه غضّ منه « 2 » : [ مجزوء الكامل ] هوّن عليك كلامه * واسمح له فيمن سمح ما ذا يسوؤك إن هجا * ما ذا يسرّك إن مدح أو ما علمت بلى جهل * ت بأنه غلّ طفح « 3 » وخفيّ حقد كامن * دأبوا له حتى اتّضح هذا بمستنّ الوقا * ر فكيف لو دار القدح فاشكر عوارف ذي الجلا * ل بما وقى وبما منح وقال أبو علي عمر بن أبي خالد يخاطب أبا الحسن علي بن الفضل : [ الوافر ] أبا حسن وما قدمت عهود * لنا بين المنارة والجزيرة أتذكر أنسنا والليل داج * بخمر في زجاجتها منيره « 4 »
--> ( 1 ) في ب : « وقال الوزير أبو أيوب سليمان . . » . ( 2 ) غض منه : انتقص من شأنه . ( 3 ) الغلّ : الحقد . ( 4 ) داج : مظلم .