أحمد بن محمد المقري التلمساني

208

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب

وله : [ الرمل ] إنّ ماء كان في وجنتها * وردته السّنّ حتى نشفا وذوى العنّاب من أنملها * فأعادته الليالي حشفا وأورد له أبو بحر في « زاد المسافر » قوله : [ الكامل ] كلّمته فاحمرّ من خجل * حتى اكتسى بالعسجد الورق وسألته تقبيل راحته * فأبى وقال أخاف أحترق حتى زفيري عاق عن أملي * إنّ الشّقيّ بريقه شرق « 1 » وقوله في السواقي : [ الكامل ] وكأنما سكن الأراقم جوفها * من عهد نوح مدّة الطوفان فإذا رأينا الماء يطفح نضنضت * من كلّ خرق حيّة بلسان « 2 » [ لأبي جعفر بن الذهبي ] وقال الفيلسوف أبو جعفر ابن الذهبي فيمن جمع بينه وبين أحد الفضلاء : [ الخفيف ] أيها الفاضل الذي قد هداني * نحو من قد حمدته باختبار شكر اللّه ما أتيت وجازا * ك ولا زلت نجم هدي لساري أيّ برق أفاد أيّ غمام * وصباح أدّى لضوء نهار وإذا ما النسيم كان دليلي * لم يحلني إلّا على الأزهار [ بين المعتصم بن صمادح وخلف السميسر ] وأنشد أبو عبد اللّه محمد بن عبادة الوشاح المعتصم بن صمادح شعرا يقول فيه : [ الطويل ] ولو لم أكن عبدا لآل صمادح * وفي أرضهم أصلي وعيشي ومولدي لما كان لي إلّا إليهم ترحّل * وفي ظلّهم أمسي وأضحي وأغتدي فارتاح ، وقال : يا ابن عبادة ، ما أنصفناك بل أنت الحرّ لا العبد ، فاشرح لنا في أملك ، فقال : أنا عبدكم كما قال ابن نباتة : [ البسيط ] لم يبق جودك لي شيئا أؤمّله * تركتني أصحب الدنيا بلا أمل

--> ( 1 ) كذا في أ ، ب ، ه . وفي ج : « إن الشقاء بريعة شرق » محرفا . ( 2 ) نضنضت الحية : حركت لسانها .