أحمد بن محمد المقري التلمساني

110

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب

وقال أيضا : [ الكامل ] بأبي وغير أبي أغنّ مهفهف * مهضوم ما خلف الوشاح خميصه لبس السواد ومزّقته جفونه * فأتى كيوسف حين قدّ قميصه وقال أيضا : [ الطويل ] سقتني بيمناها وفيها فلم أزل * يجاذبني من ذا ومن هذه سكر ترشّفت فاها إذ ترشّفت كأسها * فلا والهوى لم أدر أيّهما الخمر « 1 » وقال : [ البسيط ] رقّ النسيم وراق الروض بالزّهر * فنبّه الكأس والإبريق بالوتر ما العيش إلّا اصطباح الراح أو شنب * يغني عن الراح من سلسال ذي أشر « 2 » قل للكواعب غضّي للكرى مقلا * فأعين الزّهر أولى منك بالسّهر وللصباح ألا فانشر رداء سنا * هذا الدّجى قد طوته راحة السّحر وقام بالقهوة الصهباء ذو هيف * يكاد معطفه ينقدّ بالنّظر يطفو عليها إذا ما شجّها درر * تخالها اختلست من ثغره الخصر « 3 » والكأس من كفّه بالراح محدقة * كهالة أحدقت في الأفق بالقمر وقال : [ الطويل ] تضوّعن أنفاسا وأشرقن أوجها * فهنّ منيرات الصباح بواسم لئن كنّ زهرا فالجوانح أبرج * وإن كنّ زهرا فالقلوب كمائم « 4 » وهو من بديع التقسيم . [ من ملح السميسر ولابن رزين ولسلطان بلنسية ] وقال السميسر : [ الوافر ] تحفّظ من ثيابك ثم صنها * وإلّا سوف تلبسها حدادا

--> ( 1 ) ترشّفت فاها : تمصصت فمها . ( 2 ) الشنب : صفاء الأسنان وابيضاضها . ( 3 ) شجها : مزجها بالماء . وأراد بالدرر : الحبب الطافي على سطح الخمر . والثغر الخصر : الثغر البارد . ( 4 ) الزّهر : أراد النجوم . والأبرج : جمع برج ، وهو منزلة الكواكب . والكمائم : جمع كمامة ، وهي غلاف الزهر .