أحمد بن محمد المقري التلمساني

106

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب

وإن عرضت غفلة للرقيب * فحسبي بتسليمة تختصر « 1 » أحاذر أن يتجنّى الوشاة * وقد يستدام الهوى بالحذر فأصبر مستيقنا أنه * سيحظى بليل المنى من صبر وقال أيضا رحمه اللّه تعالى « 2 » : [ مجزوء الرمل ] أيها البدر الذي يم * لأ عيني من تأمّل حمّل القلب تباري * ح التّجنّي فتحمّل ثم لا تيأس فكم قد * نيل أمر لم يؤمّل وقال أيضا رحمه اللّه تعالى « 3 » : [ الطويل ] أجدّ ومن أهواه في الحبّ عابث * وأوفي له بالعهد إذ هو ناكث حبيب نأى عنّي مع القرب والأسى * مقيم له في مضمر القلب ماكث جفاني بألطاف العدا وأزاله * عن الوصل رأي في القطيعة حادث تغيّرت عن عهدي وما زلت واثقا * بعهدك لكن غيّرتك الحوادث وما كنت إذ ملّكتك القلب عالما * بأني عن حتفي بكفّي باحث ستبلى الليالي والوداد بحاله * مقيم وغضّ وهو للأرض وارث فلو أنني أقسمت أنك قاتلي * وأني مقتول لما قيل حانث « 4 » وقال رحمه اللّه تعالى « 5 » : [ مجزوء الخفيف ] يا غزالا أصارني * موثقا في يد المحن إنني مذ هجرتني * لم أذق لذّة الوسن ليت حظّي إشارة * منك أو لحظة تعنّ شافعي يا معذّبي * في الهوى وجهك الحسن كنت خلوا من الهوى * وأنا اليوم مرتهن

--> ( 1 ) في ج وفي الديوان « محسبي تسليمة تختصر » . ( 2 ) ديوان ابن زيدون ص 182 . ( 3 ) ديوان ابن زيدون ص 183 . ( 4 ) في ه : « وإني لمقتول لما قيل حانث » . وحنث في يمينه : لم يف به . ( 5 ) ديوان ابن زيدون ص 186 .