أحمد بن محمد المقري التلمساني
104
نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب
فثوى دونك مثوى قلق * يشتكي من ليله مطل السّحر قل لساقينا يجد أكؤسه * ولشادينا يطل قطع الوتر ومنها : لي فيه المثل السائر في * جالب التّمر إلى أرض هجر ثم قد وفّق عبد عظمت * نعمة المولى عليه فشكر لا عدا حظّك إقبال يرى * قاضيا أبناءه كلّ وطر « 1 » واصطبح كأس الرّضا من ملك * سرت في إرضائه أزكى السّير حين صمّمت إلى أعدائه * فانتحتهم منك صمّاء الغير « 2 » فاض غمر للندى من فوقهم * كان يروي شربهم منه العمر سبق الناس فصلّى سابق * إذ رأى آثاره مثل الزّهر وهي طويلة . وقال رحمه اللّه تعالى « 3 » : [ الرمل ] لم يكن هجر حبيبي عن قلا * لا ولا ذاك التّجنّي مللا « 4 » سرّه دعوى ادعائي ثم لم * يدر ما غاية صبري فابتلى أنا راض بالذي يرضى به * لي من لو قال مت ما قلت لا مثل في كلّ حسن مثل ما * صار حالي في هواه مثلا يا فتيت المسك يا شمس الضحى * يا قضيب البان يا ظبي الفلا إن يكن لي أمل غير الرّضا * منك لا بلّغت ذاك الأملا وقال رحمه اللّه تعالى « 5 » : [ البسيط ] أذكرتني سالف العيش الذي طابا * يا ليت غائب ذاك الوقت قد آبا « 6 » إذ نحن في روضة للوصل أنعمها * من السرور غمام فوقها صابا
--> ( 1 ) الوطر : الحاجة . ( 2 ) في ب : « صماء الغبر » . ( 3 ) ديوان ابن زيدون ص 165 . ( 4 ) القلا : البغض ( 5 ) ديوان ابن زيدون ص 123 . ( 6 ) في الديوان : « يا ليت غائب ذاك العهد . . . » .