علي انصاريان

775

الدليل على موضوعات نهج البلاغة

فَإِنَّهُ رَبِيعُ الْقُلُوبِ . « خطبة » 154 / 153 ونَاظِرُ قَلْبِ اللَّبِيبِ بِهِ يُبْصِرُ أَمَدَهُ ، ويَعْرِفُ غَوْرَهُ ونَجْدَهُ . دَاعٍ دَعَا ، ورَاعٍ رَعَى ، فَاسْتَجِيبُوا لِلدَّاعِي ، واتَّبِعُوا الرَّاعِيَ . ولْيَكُنْ مِنْ أَبْنَاءِ الْآخِرَةِ ، فَإِنَّهُ مِنْهَا قَدِمَ ، وإِلَيْهَا يَنْقَلِبُ . فَالنَّاظِرُ بِالْقَلْبِ ، الْعَامِلُ بِالْبَصَرِ ، يَكُونُ مُبْتَدَأُ عَمَلِهِ أَنْ يَعْلَمَ : أَعَمَلُهُ عَلَيْهِ أَمْ لَهُ فَإِنْ كَانَ لَهُ مَضَى فِيهِ ، وإِنْ كَانَ عَلَيْهِ وَقَفَ عَنْهُ . فَإِنَّ الْعَامِلَ بِغَيْرِ عِلْمٍ كَالسَّائِرِ عَلَى غَيْرِ طَرِيقٍ . فَلَا يَزِيدُهُ بُعْدُهُ عَنِ الطَّرِيقِ الْوَاضِحِ إِلَّا بُعْداً مِنْ حَاجَتِهِ . والْعَامِلُ بِالْعِلْمِ كَالسَّائِرِ عَلَى الطَّرِيقِ الْوَاضِحِ . فَلْيَنْظُرْ نَاظِرٌ : أَسَائِرٌ هُوَ أَمْ رَاجِعٌ « خطبة » 165 / 164 فَلَوْ رَمَيْتَ بِبَصَرِ قَلْبِكَ نَحْوَ مَا يُوصَفُ لَكَ مِنْهَا لَعَزَفَتْ نَفْسُكَ عَنْ بَدَائِعِ مَا أُخْرِجَ إِلَى الدُّنْيَا مِنْ شَهَوَاتِهَا ولَذَّاتِهَا ، وزَخَارِفِ مَنَاظِرِهَا . « ومن كلام له عليه السلام » 168 / 167 وتَقَعَ الْقُلُوبُ مَوَاقِعَهَا . ( انظر إلى علم معرفه الناس ) « خطبة » 176 / 175 وإِنَّ لِسَانَ الْمُؤْمِنِ مِنْ وَرَاءِ قَلْبِهِ ، وإِنَّ قَلْبَ الْمُنَافِقِ مِنْ وَرَاءِ لِسَانِهِ : لأَنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِكَلَامٍ تَدَبَّرَهُ