علي انصاريان

647

الدليل على موضوعات نهج البلاغة

بِخَطَايَاهُمْ . إِنَّهُمْ لَنْ يَزُولُوا عَنْ مَوَاقِفِهِمْ دُونَ طَعْنٍ دِرَاكٍ . « خطبة » 128 / 128 يَا أَحْنَفُ ، كَأَنِّي بِهِ وقَدْ سَارَ بِالْجَيْشِ الَّذِي لَا يَكُونُ لَهُ غُبَارٌ ولَا لَجَبٌ ، ولَا قَعْقَعَةُ لُجُمٍ ، ولَا حَمْحَمَةُ خَيْلٍ . يُثِيرُونَ الأَرْضَ بِأَقْدَامِهِمْ كَأَنَّهَا أَقْدَامُ النَّعَامِ . قال الشريف : يومئ بذلك إلى صاحب الزنج . ثُمَّ قَالَ عليه السلام : وَيْلٌ لِسِكَكِكُمُ الْعَامِرَةِ ، والدُّورِ الْمُزَخْرَفَةِ الَّتِي لَهَا أَجْنِحَةٌ كَأَجْنِحَةِ النُّسُورِ ، وخَرَاطِيمُ كَخَرَاطِيمِ الْفِيَلَةِ ، مِنْ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَا يُنْدَبُ قَتِيلُهُمْ ، ولَا يُفْقَدُ غَائِبُهُمْ . أَنَا كَابُّ الدُّنْيَا لِوَجْهِهَا ، وقَادِرُهَا بِقَدْرِهَا ، ونَاظِرُهَا بِعَيْنِهَا . منه في وصف الأتراك كَأَنِّي أَرَاهُمْ قَوْماً « كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطَرَّقَةُ » يَلْبَسُونَ السَّرَقَ والدِّيبَاجَ ، ويَعْتَقِبُونَ الْخَيْلَ الْعِتَاقَ . ويَكُونُ هُنَاكَ اسْتِحْرَارُ قَتْلٍ حَتَّى يَمْشِيَ الْمَجْرُوحُ عَلَى الْمَقْتُولِ ، ويَكُونَ الْمُفْلِتُ أَقَلَّ مِنَ الْمَأْسُورِ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ : لَقَدْ أُعْطِيتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عِلْمَ الْغَيْبِ فَضَحِكَ عليه السلام ، وقَالَ لِلرَّجُلِ ، وكَانَ كَلْبِيّاً : يَا أَخَا كَلْبٍ ، لَيْسَ هُوَ بِعِلْمِ غَيْبٍ ، وإِنَّمَا هُوَ تَعَلُّمٌ مِنْ ذِي عِلْمٍ . وإِنَّمَا عِلْمُ الْغَيْبِ عِلْمُ السَّاعَةِ ، ومَا عَدَّدَهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ بِقَوْلِهِ : « إِنَّ