علي انصاريان
407
الدليل على موضوعات نهج البلاغة
قَدْ ضَلَّتِ الْحِيَلُ ، وانْقَطَعَ الأَمَلُ ، وهَوَتِ الأَفْئِدَةُ كَاظِمَةً ، وخَشَعَتِ الأَصْوَاتُ مُهَيْنِمَةً ، وأَلْجَمَ الْعَرَقُ ، وعَظُمَ الشَّفَقُ ، وأُرْعِدَتِ الأَسْمَاعُ لِزَبْرَةِ الدَّاعِي إِلَى فَصْلِ الْخِطَابِ ، ومُقَايَضَةِ الْجَزَاءِ ، ونَكَالِ الْعِقَابِ ، ونَوَالِ الثَّوَابِ . تنبيه الخلق عِبَادٌ مَخْلُوقُونَ اقْتِدَاراً ، ومَرْبُوبُونَ اقْتِسَاراً ، ومَقْبُوضُونَ احْتِضَاراً ، ومُضَمَّنُونَ أَجْدَاثاً ، وكَائِنُونَ رُفَاتاً ، ومَبْعُوثُونَ أَفْرَاداً ، ومَدِينُونَ جَزَاءً ، ومُمَيَّزُونَ حِسَاباً . واعْلَمُوا أَنَّ مَجَازَكُمْ عَلَى الصِّرَاطِ ومَزَالِقِ دَحْضِهِ ، وأَهَاوِيلِ زَلَلِهِ ، وتَارَاتِ أَهْوَالِهِ . « الحكمة وقصارى الكلام » 221 / 212 بِئْسَ الزَّادُ إِلَى الْمَعَادِ ، الْعُدْوَانُ عَلَى الْعِبَادِ . « خطبة » 85 / 84 ودَهِمَتْكُمْ مُفْظِعَاتُ الأُمُورِ ، والسِّيَاقَةُ إِلَى الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ ، فَ « كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وشَهِيدٌ » : سَائِقٌ يَسُوقُهَا إِلَى مَحْشَرِهَا وشَاهِدٌ يَشْهَدُ عَلَيْهَا بِعَمَلِهَا . « خطبة » 102 / 101 وذَلِكَ يَوْمٌ يَجْمَعُ اللَّهُ فِيهِ الأَوَّلِينَ والآخِرِينَ لِنِقَاشِ الْحِسَابِ وجَزَاءِ الأَعْمَالِ ، خُضُوعاً ، قِيَاماً ، قَدْ أَلْجَمَهُمُ الْعَرَقُ ، ورَجَفَتْ بِهِمُ الأَرْضُ ، فَأَحْسَنُهُمْ حَالاً مَنْ وَجَدَ لِقَدَمَيْهِ مَوْضِعاً ، ولِنَفْسِهِ مُتَّسَعاً .